تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
. . . . . . . . . .
شرح
الاذعان بالتوحيد ، والثانية عبارة عن الاقرار برسالته والالتزام الاجمالي بما جاء به صلّى اللّه عليه وآله من الشريعة . ومقتضى هذا الالتزام هو الاقرار تفصيلا بكل ما علم تفصيلا من تفاصيل الشريعة بعد قيام العلم المزبور ، ولذلك جاء في عدّة من الروايات في حدّه زيادة إقامة الفرائض وهو كناية عن الاقرار بها ، إذ الايمان اقرار وعمل والاسلام اقرار بلا عمل ، كما في صحيح محمد بن مسلم « 1 » . كما يدل عليه ذيل رواية سفيان السمط عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « الاسلام هو الظاهر الذي عليه الناس : شهادة أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له وان محمد عبده ورسوله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصيام شهر رمضان فهذا الاسلام ، وقال : الايمان معرفة هذا الأمر مع هذا ، فان أقرّ بها ولم يعرف هذا الأمر كان مسلما وكان ضالا » « 2 » . ورواية أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام « من شهد ان لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأقرّ بما جاء به من عند اللّه وأقام الصلاة وآتى الزكاة وصام شهر رمضان وحجّ البيت فهو مسلم » « 3 » . ورواية تحف العقول عن الصادق عليه السّلام « وأما معنى الاسلام فهو الاقرار بجميع الطاعة الظاهر الحكم والأداء له ، فإذا أقرّ المقر بجميع الطاعة في الظاهر من غير العقد عليه بالقلوب فقد استحق اسم الاسلام ومعناه ، واستوجب الولاية الظاهرة وإجازة شهادته والمواريث وصار له ما للمسلمين وعليه ما على المسلمين » « 4 » . فليس مجرد الشهادتين حدّا لحدوث الاسلام ، أو هما مع بقية الضرورات للحدّ بقاء ، بل تدور مدار تحقق العلم التفصيلي وعدمه ، وقد عرّفه بذلك الشيخ في الاقتصاد .
هامش
( 1 ) الوافي ج 3 / 79 ط ح . ( 2 ) الكافي ج 2 / 24 . ( 3 ) البحار ج 68 / 270 . ( 4 ) البحار ج 68 / 277 .