. . . . . . . . . .
شرح
حكمهما وإذا كان أحكام الكفر مختلفة لم يمتنع ان يكون احكام البغاة مخالفة لأحكام سائر الكفار » « 1 » ، والذي ذكره مضمون ما ذكره الشيخ في الاقتصاد .
والذي يظهر من الكلمات في باب الجهاد ان البغاة على الامام يجري عليهم في دار الهدنة حكم المسلمين حتى تظهر دولة الحق فيجري عليهم حكم الكفار الحربيين .
نعم قد روي أنه عليه السّلام قال يوم البصرة واللّه ما قوتل أهل هذه الآية حتى اليوم وتلايا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ« 2 » .
وقال في كشف الغطا في عداد الكفار : وكل مسبوق بالشبهة مع العذر فأنكر والمتردد في مقام النظر في أمر أصول الدين يجري عليه أحكام النجاسة وان كان معذورا في الآخرة وغير المعذور يحكم عليه بالكفر الأصلي في مقامه والارتدادي في مقامه وما كان من القسم الثاني وهو ما تضمّن انكار الضرورة فقط فغير المشتبه الخالي عن العذر كافر أصلي أو مرتد ، ومن كان معذورا للشبهة لا يحكم عليه بالكفر بقسميه ، وغير المعذور منه كأكثر المتصوفة يحكم عليهم بالتعزير والتغريب لئلا يفسدوا العباد والبلاد ولا يحكم عليه بالارتداد فتقبل توبتهم » .
وقال في منكر الضرورة « وهذه ان صرح فيها باللوازم أو اعتقدها كفر وجرى عليه حكم الارتداد الفطري ، وإلا فان يكن عن شبهة عرضت له واحتمل صدقه في دعواها استتيب وقبلت توبته ولا يجري عليه حكم الارتداد الفطري ، وان امتنع عزر ثلاث مرات وقتل في الرابعة وان لم يمكن ذلك وترتبت على وجوده فتنة العباد وبعثهم على فساد الاعتقاد أخرج من البلاد ونادى المنادي بالبراءة منه على رؤوس الاشهاد ويجري نحو ذلك في حق المبدعين في فروع الدين » .
هامش
( 1 ) المنقذ من التقليد
( 2 ) تفسير البرهان 1 / 479 .