تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
. . . . . . . . . .
شرح
لا بين الجاهل والعامد . وفيه : أن المفروض في الشرطية الأولى ذكر الجاهل كشرط فلا بدّ أن يعطف مفاد الشرطية الثانية عليها ، مضافاً إلى أن اثبات الكفارة مع الجهل خلاف المعهود من عذرية الجهل في أبواب الحج في جملة من الروايات الواردة في الجاهل الذي أفاض بدون وقوف في المزدلفة ولا بيتوتة ، أي قبل الفجر نفي الباس عنه ، كصحيح محمد بن يحيى الخثعمي « 1 » . وكذا حسنة محمد بن حكيم من دون ترتيب كفارة . أضف إلى ذلك صحيحة علي بن رئاب أن الصادق قال : ( ( من أفاض مع الناس من عرفات فلم يلبث معهم بجمع ومضى إلى منى متعمداً أو مستفضاً فعليه بدنة ) ) « 2 » . ولا يتوهم عدم دلالتها على الصحة لأن غاية مفادها هو إثبات الكفارة من دون التعرض إلى الصحة ، وذلك لورود هذا الإشكال على صحيحة مسمع في الجاهل أيضاً ، مع أنه لم يتوهم ذلك فيها ، والوجه في ذلك أن إثبات الكفارة دليل جبر النسك وصحته ، لأن اثبات الكفارة لمحو الذنب المتولد من الخلل الوضعي في صحة العمل ، فمع محو الذنب تجبر الصحة . نعم يبقى الكلام حينئذ في هل أن الواجب عليه البدنة أم الشاة ؟ نسب المشهور الشاة ، وقد يجتمع بينها بالتفصيل بين ذي اليسار وغيره كما مرّ نظيره في جملة من الكفارة ، أو يجمع بينها بالاقتصار في البدنة على المستخف والمتعمد جرأة ومتهاوناً ، بخلاف ما لو كان متعمداً لداعي لا يعذر فيه ، وهذا التفصيل أحوط .
هامش
( 1 ) أبواب الوقوف بالمشعر ، ب 25 ، ح 6 - 5 - 4 . ( 2 ) أبواب الوقوف بالمشعر ، ب 26 ، ح 1 .