تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
بين الطلوعين ولم يقف الباقي ولو متعمداً صح حجه وإن ارتكب محرماً ( 1 ) .
شرح
( 1 ) أما وجوب الوقوف بين الطلوعين فتدل عليه صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله قال : ( ( أصبح على طهر بعد ما تصلي الفجر فقف إن شئت قريباً من الجبل . وإن شئت حيث شئت ، فإذا وقفت فاحمد الله . . . ثمّ أفض حيث ( حين ) يشرق لك ثبير وترى الإبلُ مواضع أخفافها ) ) « 1 » . فإن تعبيره بالأمر بالوقوف ظاهر في كون الوقوف الواجب هو ما بين الطلوعين ، وهذا لا ينافي وجوب البيتوتة ، كما قد ورد في مرسلة الصدوق قال : قال الصادق : ( ( كان أبي يقف بالمشعر الحرام حيث يبيت ) ) . من التفرقة بين البيتوتة وبين الوقوف . ثمّ إن ظاهر الرواية أن مبدأ الوقوف طلوع الفجر بعد صلاة الفجر نظير الوقوف بعرفة بعد صلاة الزوال ، وأما المنتهى فظاهرها قبيل طلوع الشمس أي عند ضحضحت السماء ومجيء الحمرة المشرقية وفي مصححة معاوية بن عمار الأخرى ( ( ثمّ أفض حيث يشرف ( يشرق ) لك ثبير وترى الإبل مواضع أخفافها ) ) قال أبو عبد الله كان أهل الجاهلية يقولون أشرف ( أشرق ) ثبير كيما يغير . . الحديث « 2 » . وسواء النسخة هي الشروق أو الاشراق فهي قابلة للانطباق على قبيل الطلوع . وفي موثق إسحاق بن عمار قال : ( ( سألت أبا إبراهيم أي ساعة أحب إليك أن أفيض من جُمع ؟ قال قبل أن تطلع الشمس بقليل فهو أحب الساعات إليّ . قلت : فإن مكثنا حتى تطلع ؟ قال : لا بأس ) ) « 3 » .
هامش
( 1 ) أبواب الوقوف بالمشعر ، ب 11 ، ح 1 . ( 2 ) أبواب الوقوف بالمشعر ، ب 15 ، ح 5 . ( 3 ) أبواب الوقوف بالمشعر ، ب 15 ، ح 1 .