تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
. . . . . . . . . .
شرح
نعم في صحيح هشام بن الحكم عنه ( ( لا تجاوز وادي محسر حتى تطلع الشمس « 1 » ، وظاهرها النهي عن دخول منى قبل الشمس . وقد حملها العلامة في المنتهى على الكراهة ، ولا يخلو من وجه بعد إطلاق الروايات السابقة . وفي المرسل عن جميل عنه قال : ( ( ينبغي للإمام أن يقف بجمع حتى تطلع الشمس وسائر الناس إن شاءوا عجّلوا أو إن شاءوا أخروا ) ) « 2 » . ومفادها مؤيد لما استظهرناه من أن وقت الإفاضة قبيل طلوع الشمس . اما الركن فإنه بعد تحديد الموقف بما بين الطلوعين وقع الكلام فيما هو الركن ، ومقتضى القاعدة على ما تقدم كونه المسمى من ذلك الحدّ . إلا أن المشهور ذهب إلى كون الركن هو المسمى من الليل إلى طلوع الشمس ؛ وذهب الشيخ في الخلاف وابن إدريس إلى أن الركن ما بين الطلوعين للمختار العالم . واستدل المشهور بصحيحة مسمع عن أبي إبراهيم ( أبي عبد الله ) ( ( في رجل وقف مع الناس بجمع ثمّ أفاض قبل أن يفيض الناس . قال : إن كان جاهلًا فلا شيء عليه ، وإن كان أفاض قبل طلوع الفجر فعلية شاة ) ) « 3 » . وتقريب دلالتها اجمالًا أنه قد قوبل بين الجاهل وغيره فيها وقد فرض في العامد التكفير بالشاة فقط . وأشكل على دلالتها صاحب الحدائق بأن المقابلة ليست بين الجاهل وغيره ، ب‍ - ل بين الإفاضة قبل طلوع الفجر ، وبعد طلوع الفجر قبل طلوع الشمس في الجاهل
هامش
( 1 ) نفس الباب ، ح 2 . ( 2 ) نفس الباب ، ح 4 . ( 3 ) أبواب الوقوف بالمشعر ، ب 16 ، ح 1 .