[ مسألة 374 : من ترك الوقوف فيما بين الفجر وطلوع الشمس رأساً فسد حجه ]
( مسألة 374 ) : من ترك الوقوف فيما بين الفجر وطلوع الشمس رأساً فسد حجه ، ويستثنى من ذلك النساء والصبيان والخائف والضعفاء كالشيوخ والمرضى ، فيجوز لهم حينئذٍ الوقوف في المزدلفة ليلة العيد والإفاضة منها قبل طلوع الفجر إلى منى ( 1 ) .
شرح
ثمّ أنه هل يجب عليه الرجوع لدرك الوقوف الاضطراري ؟ ظاهر اطلاق المشهور عدمه ، وقد يستظهر من صحيحة محمد بن يحيى الخثعمي وجوب الرجوع لإطلاق الأمر فيها حيث قال في جاهل ( ( قال : رجع قلت : أن ذلك قد فاته . قال : لا بأس ) ) « 1 » لكن ظاهر إرادة الموقوف الاختياري وإلا فان الوقوف الليلي مقدماً على الوقوف النهاري عند الدوران بينها ما سيأتي ومن ثمّ أطلق الاجتزاء به للجاهل ولم يقيد وبلزوم وقوفه النهاري .
( 1 ) تقدم أن ترك ما بين الطلوعين لا يفسد الحج بل يوجب الكفارة إن كان عن عمد ، أما ذوي الأعذار فلا خلاف في جواز إفاضتهم ليلًا والاكتفاء بوقوفهم بذلك المقدار للروايات الواردة في المقام وإنما الكلام في أمور أخرى في مفادها .
منها : صحيح سعيد الأعرج قال : قلت لأبي عبد الله : ( ( جعلت فدك معنا نساء فأفيض بهن بليل ؟ فقال : نعم تريد ان تصنع كما صنع رسول الله قلت نعم . قال : أفض بهن بليل ولا تفض بهن حتى تقف بهن بجمع ثمّ أفض بهن حتى تأتي الجمرة العظمى فيرمين الجمرة فإن لم يكن عليهن ذبح فيأخذن من شعورهن ويقصرن من أظفارهن ويمضين إلى مكة في وجوههن ويطفن بالبيت ويسعين
هامش
( 1 ) أبواب الوقوف بالمشعر ، ب 25 ، ح 6 .