. . . . . . . . . .
شرح
بين رمي الجمرة والتقصير « 1 » .
وفي صحيح هشام بن سالم نفي البأس عن التقدم من المزدلفة إلى منى ورمي الجمار « 2 » وفي مرسل جميل نفي البأس عن إفاضة الرجل بالليل « 3 » وغيرها « 4 » ثمّ أن ما في صحيح أبي بصير من التقيد بزوال الليل وأن يقيد به إطلاق بقية الروايات وهو أحوط ، إلا أن ما تقدم من نصوصية الروايات في الجاهل والعامد الذي لم يلبث في مزدلفة وتحقق الركن منه مع ذلك موجب لظهور القيد في ندبية . مضافاً إلى بعض روايات الباب وتلك الروايات بعضها صريح في عدم البث مدة في مزدلفة وانما مرّ مروراً ، كما أن بقية الروايات في ذوي الأعذار بعضها ظاهراً في المجيء بالرمي والإفاضة إلى مكة ليلًا وهو لا يتسع مع الإفاضة بعد منتصف الليل بساعة .
فمثل صحيح الأعرج قوله : ( ( أفض بهن بليل ولا تفض بهن حتى تقف بهن بجمع ) ) ظاهرة في الوقوف في مقابل المرور الذي لا يحصل فيه لبث أصلًا . بل في بعض روايات الرمي الآتية إرداف جواز الذبح ليلًا والإفاضة إلى مكة ليلًا أيضاً ، وهو لا يتسنى مع تقييد الإفاضة من المشعر بساعة بعد الزوال . هذا وبقيّة الكلام في رمي ذوي الأعذار وطوافهم وبقية أعمال مكة سيأتي الكلام عنها .
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، ح 7 .
( 2 ) نفس المصدر ، ح 8 .
( 3 ) نفس المصدر ، ح 1 .
( 4 ) أبواب رمي الجمرة العقبة ، ب 14 .