[ مسألة 373 : يجب الوقوف في المزدلفة من طلوع فجر يوم العيد إلى طلوع الشمس ]
( مسألة 373 ) : يجب الوقوف في المزدلفة من طلوع فجر يوم العيد إلى طلوع الشمس ، لكن الركن منه هو الوقوف في الجملة ، فإذا وقف مقداراً ما
شرح
وأشكل على دلالتها بأن الاصباح أعم من البيتوتة طوال الليل ومن ثمّ قرّب صاحب الجواهر دلالتها على الوجوب بدلالتها على مفروغية البيتوتة في جمع ، إلّا أن هذا التقريب هو استدلال بالروايات البيانية للحج وبدليل التأسي ، والاشكال عليه أنه أعم من الوجوب ففيه : أن مقتضى مقام البيان ظهور الاطلاق في الوجوب الا مع الأذن بالترخيص لقرينة منفصلة ويكفي في ذلك أدنى درجات الظهور .
وبرواية عبد الحميد بن أبي الديلم عن أبي عبد الله قال : سمي الأبطح أبطح لأن أدم أمر أن ينبطح في بطحاء جمع فانبطح حتى انفجر الصبح ثمّ أمران يصعد جبل جمع ( الحديث « 1 » . وأشكل عليها بضعف السند ولكنها تصلح مؤيداً . ويمكن أن يستدل باطلاق صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله قال : من أفاض من عرفات إلى منى فليرجع وليأت جمعاً وليقف بها وإن كان قد وجد الناس قد أفاضوا من جمع « 2 » .
والاشكال بأن الوقوف الواجب هو ما بين الطلوعين غير وارد ، فإنه أول الكلام كما سيأتي له مزيد بيان وسيأتي في المسألة اللاحقة روايات أخرى دالة على وجوب البيتوتة في المشعر الحرام .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من الوقوف بالمشعر ، ح 6 .
( 2 ) الوسائل باب 4 من الوقوف بالمشعر ، ح 1 .