تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
. . . . . . . . . .
شرح
دالة على حصول الواجب الركني ليلًا غاية الأمر قد ترك الواجب غير الركني فلا يبطل حجه . ويستدل له بجملة من الروايات ، كصحيح الحلبي عن أبي عبد الله قال لا تصلي المغرب حتى تأتي جمعاً فتصلي بها المغرب والعشاء الآخرة بأذان واحد وإقامتين وانزل ببطن الوادي عن يمين الطريق قريباً من المشعر ويستحب للصرورة ان يقف على المشعر الحرام ويطأ برجله ولا يجاوز الحياض ليلة المزدلفة ويقول : ( ( اللهم إني أسألك أن تجمع لي فيها جوامع الخير . . . ) ) الحديث « 1 » . وأشكل عليها بأن سياقها سياق الآداب والأمور المندوبة وأن ظاهر النهي في المنع عن تجاوز الحياض لا يمكن العمل به لجواز الخروج إلى الحياض ووادي محسّر قليلًا ثمّ الرجوع إلى مزدلفة وفيه : إن تضمن الرواية لبعض المندوبات لا يوجب ظهور النهي في الكراهة بعد كون مورد النهي هو بلحاظ الوقوف ، فظهور المتعلق في مناسبة الحكم الإلزامي أقوى من قرينة السياق ، لا سيما وأنها قد تضمنت الدعاء الخاص بالموقف في جمع ، وأما جواز الخروج ولو قليلًا فهو أول الكلام نعم لا تترتب عليه الكفارة بذلك لأن ظاهر الروايات هو من أفاض قبل الفجر ولم يرجع ، واستدل صاحب الجواهر أيضاً بصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله قال : أصبح على طهر بعد ما تصلي الفجر فقف إن شئت قريبا من الجبل الحديث « 2 » .
هامش
( 1 ) الكافي 468 : 4 . ( 2 ) الوسائل باب من الوقوف بالمشعر ، ح 1 .