[ مسألة 372 : إذا أفاض الحاج من عرفات الأحوط أن يبيت ليلة العيد في المزدلفة وإن كان لم يثبت وجوبها ]
( مسألة 372 ) : إذا أفاض الحاج من عرفات الأحوط أن يبيت ليلة العيد في المزدلفة وإن كان لم يثبت وجوبها ( 1 ) .
شرح
من الروايات ، وفي موثق سماعة قال قلت لأبي عبد الله إذا أكثر الناس بجمع وضاقت عليهم كيف يصنعون ؟ قال يرتفعون إلى المأزمين قلت فإذا كانوا بالموقف وكثروا وضاق عليهم كيف يصنعون ؟ فقال يرتفعون إلى الجبل . . الحديث « 1 » .
قاعدة : توسعة المشاعر اضطراراً
وهذا كما يقتضي خروج حدود الموقف عن مزدلفة وأن ما جاورها مواقف مكانية اضطرارية بل لا يبعد استفادة قاعدة في المشاعر والمناسك أن الاعمال الموقتة بالمشاعر إذا ضاق الحال فيها فإنه يجزئ الأقرب فالأقرب ، لا سيما وأن ذيل موثق سماعة ليس في جبل مزدلفة بل جبل عرفات لان تتمة الرواية التي قطّعها صاحب الوسائل وتضمنت ( ( قف بمسيرة الجبل ) ) وهو جبل الرحمة .
كما أنه قد يستدل على هذه القاعدة بما ورد في مواقيت الاحرام من اجزاء الأقرب فالأقرب عند العجز عنها بسبب ضيق الوقت أو غيره .
( 1 ) نسب ذلك إلى المشهور ويقتضيه ظاهر الآية كما يقتضيه الاجتزاء بالوقوف الليلي كموقف اضطراري لذوي الاعذار بل والاجتزاء به لمن تعمد الإفاضة قبل طلوع الفجر وان ثبتت عليه الكفارة كما ذهب إلى ذلك المشهور وهو الأقوى - كما سيأتي - خلاف للشيخ الطوسي .
والغريب ان بعض الاجلة استدل بما تقدم على عدم وجوب المبيت مع أنها
هامش
( 1 ) التهذيب 180 : 5 الوسائل أبواب الوقوف بالمشعر ، ب 9 ، ح 1 و 2 .