[ الثالث من واجبات حج التمتع الوقوف في المزدلفة ]
الوقوف في المزدلفة
وهو الثالث من واجبات حج التمتع ، والمزدلفة اسم لمكان يقال له المشعر الحرام ، وحدّ الموقف من المأزمين إلى الحياض إلى وادي محسّر ، وهذه كلها حدود المشعر وليست بموقف إلّا عند الزحام وضيق الوقت ، فيرتفعون إلى المأزمين ، ويعتبر فيه قصد القربة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قال تعالى :فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ * ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ« 1 » .
ومفاد الآية ظاهر في عبادية الموقف ، حيث قيد ذكره تعالى بالكون فيه المأمور به أيضاً ، مضافاً إلى كونه من اجزاء الحج الذي هو القصد إلى الله ، وما ورد من تسميته بالمزدلفة ازدلافاً إليه تعالى ، وكذلك ما ورد من الأدعية فيه .
وأما حدوده :
ففي صحيح معاوية بن عمار قال : حد المشعر الحرام من المأزمين إلى الحياض إلى وادي محسّر ، وإنما سميّت المزدلفة لأنهم ازدلفوا إليها من عرفات « 2 » .
وفي صحيح زرارة عنه ما بين المأزمين إلى الجبل إلى حياض محسر « 3 » وغيرها
هامش
( 1 ) البقرة : 198 - 199 .
( 2 ) أبواب الوقوف بالمشعر ، ب 8 ، ح 1 .
( 3 ) نفس الباب ، ح 2 .