تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
. . . . . . . . . .
شرح
بحت . هذا من جهة الموضوع . ثالثا : من جهة المحمول في أدلة التقية العامة تستفاد الصحة كما هو الأقوى المحرر في قاعدة التقية وملخصه وجهان : الأول : ان ما ورد من المستفضية ( ( كل شيء اضطر إليه ابن آدم فقد أحله الله ) ) يعم كلا من الاضطرار التكليفي والوضعي . وبعبارة أخرى : ان الحلية المذكورة في الحديث تعم الحلية التكليفية والوضعية نظير ما قرر في ( ( أحل الله البيع ) ) وهو مقتضى مادة الحلّ . الثاني : ان ما ورد في الأدلة الخاصة للتقية في الوضوء والصلاة ونحوهما ليس خاصاً بتلك الموارد بل ظاهر تلك الأدلة هو الشرح والتطبيق للأدلة العامة للتقية ، غاية الأمر لا بدّ من صدق الاضطرار الوضعي بان يضطر ليترك الجزء أو الشرط أو الابتلاء بالمانع طيلة الوقت كي يتحقق موضوع اضطرار التقية ، بخلاف ما لو كان مضطراً في بعض الوقت فإنه يتحقق الاضطرار التكليفي دون الوضعي ، وقد ورد في بعض الأدلة الخاصة في الوضوء والصلاة الأمر بإعادتهما إذا رجع إلى البيت أو الامر بهما قبل خروجه منه للصلاة معهم ، وليس ذلك الا لعدم تحقق الاضطرار الوضعي عند الاضطرار في بعض الوقت . وقد أشكل بعض الاعلام على تحقق الاضطرار الوضعي في المقام بأن المكلف بإمكانه التحلل بعمرة إذا لم يستطع الاحتياط والاتيان بالواقع في صورة العلم بالخلاف ثمّ المجيء بالحج في العام القابل فيما لو بقيت الاستطاعة أو كان الحج مستقراً في ذمته إذ ليس للحج وقت يفوت بانتهائه بل يتكرر في كل عام والا فيكشف عدم التمكن عن عدم الاستطاعة حينئذ .