. . . . . . . . . .
شرح
ويرده : ان الفورية وقتها مضيق وبذلك فيكون للحج وقت يفوت ولو بلحاظ الفورية كتعبيرهم بأن من يفسد حجه فعليه القضاء ، وكذا التعبير الوارد فيمن اتى مكة ولم يدرك الموقفين انه فاته الحج ، وكذلك الحال في الصلاة فإن الذي يفوت ب - تركها مصلحة الوقت ويبقى أصل وجوب فعلها لا سيما على القول باتحاد القضاء والأداء ثبوتاً فضلا عما لو قيل اثباتاً .
فالحال في الحج وغيره سيّان من حيث التوقيت والفوت من جهة فورية المصلحة في الوقت . والحاصل ان الضيق ناشئ من التكليف المحض وهو الامر بالفورية وان لم يكن من الوضع ، وتوهم سقوطها للعذر يؤكد افتراض الاضطرار والضيق مضافاً إلى تصور الضيق الوضعي غالباً على قول ظاهر المشهور من أخذ الاستطاعة قيد وجوب في حجة الاسلام حيث إنها لا تبقى لمن انفقها في عام استطاعته في سفر الحج عند كثير من المكلفين .
هذا وقد يشكل ثالثاً : بأن الوقت مقوم لماهية الموقف الذي هو ركن الحج كما في ظهرية صلاة الظهر فبرفعه ترتفع الماهية .
وفيه : انه انما يتم بالنظر إلى دليل الموقف وقيده الوقت لا بالنظر إلى دليل جعل البدل الاضطراري للموقف كما هو الحال في الموقف الاضطراري ليلة العاشر أو الاجتزاء باختياري المشعر وحده أو اضطراريه ، مما يدل على تعدد المطلوب في الجملة فيحرز قيد موضوع أدلة الرفع حيث إنها تجري في المركبات لرفع الابعاض الارتباطية في الموارد التي دل الدليل على تعدد المطلوب في المركب في الجملة .
الخامس : قاعدة الحرج والعسر بالمعنى الثاني أي النوعي المثبتة ، وقد ذكرنا « 1 »
هامش
( 1 ) كتاب ملكية الدولة .