تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
. . . . . . . . . .
شرح
وهذا النمط من الدلالة الالتزامية المركبة من مجموع دليلين قد ارتكب في موارد كثيرة كما في الجمع بين دليل عدم تملك العمودين وصحة شراءه لأبويه ، ودليل انعتاقهما عليه ودليل لا عتق الا في ملك ، حيث استفيد الملك آناً ما جمعاً بين تلك الأدلة . وكما في الجمع بين إباحة المعاطاة وجواز التصرفات المتوقفة على الملك استفيد الملك آنا ما ، وغير ذلك من الموارد . وإذا تقرر مفاد هذه القاعدة الثانية فضم أدلة العسر والحرج من النمط الثاني مع دليل وجوب الحج أو وجوب اتمامه ودليل وجوب الوقوف في اليوم التاسع ووجوب احراز الشرط وهو زمان خاص بالعلم أو البينة الواجدة للشرائط مع فرض عدم التمكن من الوقوف بذلك الاحراز الواجد للشرائط لنوع الحجيج من المؤمنين في غالب السنين ، يستفاد من مجموع تلك الأدلة بالدلالة الالتزامية أو الاقتضائية إمارية اثبات العامة للهلال في صورة الشك . وأما صورة العلم بالخطأ سوى حصل العلم قبل الوقوف أم بعده فقد يقال بعدم الحرج والعسر النوعي لندرة وقوع صورة العلم ، فغاية الامر حينئذ إعادة الحج في العام القابل مع بقاء الاستطاعة أو استقرار الحج ، أو بالاتيان بالوقوف باليوم الواقعي فيما لو حصل العلم قبل وكان متمكنا من ذلك . وفيه : ان ذلك انما هو بالنظر إلى بعض الافراد وأما بلحاظ مجموع الناسكين من المؤمنين أو غالبهم مما لا يستطيع الذهاب للحج الا مرة أو مرتين في العمر وأما يبذله في طريق الحج هو حصيلة توفيره للمال سنيناً عديدة ، مع احتمال تكرر حصول الخلاف وعدم التمكن من الوقوف الواقعي بالنسبة للمجموع ، أي غير ذلك