. . . . . . . . . .
شرح
الثاني : السيرة المستمرة القائمة من الشيعة والمعاصرة من المعصومين طوال ثلاثة قرون بل ما يزيد على ذلك بلحاظ الغيبة الصغرى هي على الوقوف بموقفهم ولم تنقل المخالفة ولو برواية ضعيفة .
هذا مع تعرضهم في الروايات لكل التفاصيل حتى قليلة الوقوع وما لا يقاس بالأهمية بالوقوف بالموقفين مع أن الموقفين هما ركنا الحج ومع أن صورة الشك كثيرة الوقوع ولو حصلت المخالفة لوقوفهم لنقل بوفرة ، كما قد ورد الأمر بالتقية والمخالفة لهم في جملة من اعمال الحج كالاحرام من العقيق فيما إذا قدم احرامه من المسلخ ، وكما ورد في أمر الصادق زرارة بالإهلال بالحج تلفظاً وصورةً لا بالتمتع سنين ، مديدة حفاظاً على الطائفة .
بل لو قيل بوقوع صورة العلم بالخلاف ولو مرة واحدة طوال تلك القرون لما كان قولًا مجازفاً ولم ينقل مخالفة الشيعة ولا قضائهم الحج في العام القابل ولو حصل لنقل لتوفر الدواعي ، وما قد يقال من رصد كتب التاريخ الاختلاف في الموقف بين العامة أنفسهم بحسب مذاهبهم فهو في أواخر القرن الرابع وهذا التقريب عام لحجة الاسلام وغيرها بعد كون الحج الندبي واجب اتمامه بالتلبية .
الثالث : ما يستفاد من صحيح زرارة قال قلت له : في مسح الخفين تقية فقال : ثلاثة لا اتقي فيهن احدى شرب المسكر ومسح الخفين ومتعة الحج قال زرارة ولم يقل واجب عليكم ان لا تتقو فيهن أحد « 1 » . وقد رويت بطرق متعددة ومثلها الصحيح إلى هشام بن سالم في حديث قال : ( ( لا دين لمن لا تقية له والتقية في كل
هامش
( 1 ) أبواب الأمر والنهي ، ب 25 ، ح 5 .