. . . . . . . . . .
شرح
نحن فيه من اثبات الهلال بحكم الحاكم عندهم أو أمير الحاج .
قلت : ان مورد السؤال في الرواية هو عن الهلال في ذي الحجة وعن ذبح الأضحية في يوم النحر ، ومن القريب جداً أن يكون مورد السؤال هلال ذي الحجة بلحاظ المناسك فيه ، ومفاد الجواب لم يتضمن اشتهار الرؤية عندهم ، وانما اتخاذ ذلك اليوم عندهم . وبالتالي فحجية مضمون الرواية في مورد الوقوف بعرفة لا مانع منه ، اما في شهر رمضان وشهر شوال فلا يضر عدم حجيته بعد صحة التبعيض في الحجية ، ويعضد أن مورد الرواية عدم اشتهار الرؤية عند قول الراوي ( ( العامة شككنا سنة وكان بعض أصحابنا يضحي ) ) مما يدل على أن الاختلاف وقع ودب بين الأصحاب ولو كانت شهرة في الرؤية لما حصل الاختلاف عند الأصحاب لأن الشياع طريق معمول به متعارف بخلاف الشياع في الاتخاذ فإنه غير موجب للاطمئنان في الرؤية ومن ثمّ حصل الاختلاف عند الأصحاب .
و ( ( منها ) ) معتبرة عبد الحميد الأزدي قال قلت لأبي عبد الله أكون في الجبل من القرية التي فيها خمسمائة من الناس فقال : إذا كان كذلك فصم لصيامهم وافطر لفطرهم « 1 » .
وعبد الحميد إما هو الخفاف أو السمين والأول وجيه كما في ترجمة أخيه الحسين بن أبي العلاء في النجاشي . والثاني ثقة بعد عدم عنونة النجاشي ترجمة مستقلة لغير السمين والشيخ عنون كلا منهما .
هامش
( 1 ) أبواب أحكام شهر رمضان ، ب 12 ، ح 3 .