. . . . . . . . . .
شرح
الدورة اليومية الواحدة فحيث لم يرى في ذلك الفرض مع الحال المتقدم يعلم بعدم تكونه في الليلة الأولى في حسابهم دون الليلة الثانية حيث يمكن تولده فيها في أفقهم وإن لم يتولد في افقنا المتقدم عليهم .
ويمكن فرض العلم بخطئهم في صورة أخرى أيضا وهي ما إذا حكموا بالهلال في ليلة رئي القمر فيها بالعين المسلحة في المحاق ، وهنالك صورة ثالثة للعلم بخطئهم كما ل - ورئي هلال ذي الحجة عندنا بنحو الاستفاضة والشياع في الرؤية وتقدمنا عليهم بإثبات الشهر فإنه يكون وقوفهم بعرفة يوم العاشر حينئذ وهذه الصورة لم تقع في أزماننا بل لم نقف على وقوع الصورتين الأوليتين ومن ذلك يُعلم أن الغالب تحقق فرض الشك فإن مجرد الاختلاف يوماً يتقدمون في حساب الشهر لا يستلزم العلم بخطئهم ولو ضعف نور الهلال المرئي في الليلة الثانية في حسابهم والتي هي أولى عندنا أو قل مكثه فيها فإن اختلاف حالات القمر ودورانه حول الأرض يجعل الحدس بكونه لليلة الأولى ظنياً لا قطعياً بل قد مر أن تقدمهم بليلتين لا يوجب العلم بالخطإ بقول مطلق ولا يوجب العلم بخطئهم دائماً فلا بد من التثبت والمداقة وعمدة ما يمكن أن يستدل في اجزاء الوقوف معهم في خصوص صورة الشك أو مع العلم بالخلاف أمور :
الأول : ما ورد من الروايات الخاصة ( ( منها ) ) موثقة عبد الله بن المغيرة عن أبي الجارود قال سألت أبا جعفر أنا شككنا سنة في عام من تلك الأعوام في الأضحى فلما دخلت على أبي جعفر وكان بعض أصحابنا يضحي فقال الفطر يوم يفطر الناس والأضحى يوم يضحي الناس والصوم يوم صوم الناس « 1 » .
هامش
( 1 ) أبواب ما يمسك عنه الصائم ، ب 57 ، ح 7 .