للتقية عمل بوظيفته ، وإلّا بدّل حجه بالعمرة المفردة ، ولا حجّ له ، فإن كانت استطاعته من السنة الحاضرة ولم تبق بعدها ، سقط عنه الوجوب ، إلّا إذا طرأت عليه الاستطاعة من جديد ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد حررنا البحث في هذه المسألة في بحث التقية من كتاب الطهارة « 1 » . مضافاً إلى ما حررناه في الدورة السابقة من أن الوقوف بموقف العامة إما في صورة الشك أو العلم بالخلاف ، وقد فصل في الدروس بين وقوفهم في الثامن أو الحادي عشر فلا يجزي ، وبين اليوم العاشر ، فيحتمل الاجزاء للعسر إذ يحتمل مثله في القضاء ، وللنبوي حجكم يوم تحجون . وحكي عن الفاضل عدم الاجزاء مطلقاً ، وكذا ابن الجنيد وظاهرهم صورة العلم بالخلاف ، والاجزاء والاكتفاء في صورة الشك . ومن الطبقة الرابعة ذهب صاحب الجواهر إلى الاكتفاء في صورة الشك للعسر والسيرة ، لكن ذهب إلى العدم في مناسكه ، واستشكل الشيخ الأنصاري في رسالته في التقية في الاكتفاء بوقوفهم تبعاً لما ذكره صاحب الجواهر من عدم التقية في الموضوعات ، واستثنى صورة تأدية المخالفة لهم للرد لحكم حاكمهم من جهة مذهبه لا من جهة خطائه .
وأما متأخري العصر فذهب جلهم إلى الاكتفاء في صورة الشك ، بل ذهب جماعة منهم إلى ذلك في صورة العلم بالخلاف أيضا فيما اقتضت التقية ذلك . نعم ذهب البعض منهم إلى عدم الاكتفاء مطلقاً فيما لو كان حكم حاكمهم بالهلال ليس على الموازين عندهم .
هامش
( 1 ) سند العروة 393 : 4 - 395 .