تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
. . . . . . . . . .
شرح
في المبسوط للسرخسي وفي التذكر للعلامة الحلبي حكاه عن الشافعي أيضاً . والحاصل من أقوالهم أن لحكم الحاكم لديهم نمط من السببية وكذلك لجماعة عامة الناس في يتخذونه من اليوم ما فينزل منزلة الواقع بل يظهر من بعضهم أن الواقع ليس وراء ذلك وهو معنى السببية المفرطة وعلى ذلك فلا يتجه ما قرره صاحب الجواهر والشيخ الأنصاري ومن تأخر عنهما في هذا العصر من عدم التقية في الحكم في المقام فلاحظ . مضافاً إلى ما سيأتي . ثمّ أنه قد يفرض الكلام في صورة الشك وأخرى في صورة العلم بالمخالفة وهي نادرة أو قليلة الوقوع والأولى هي الغالب كما في موارد اختلاف الشهر بيننا وبينهم بتقدمهم يوماً كما هو الغالب في هذه الأزمان فإنه لا يُعلم بخطائهم حيث أنه من الممكن والقريب جداً ابتداء تولد الهلال ورؤيته هو في أفق الحجاز المتأخر ساعة تقريباً عن آفاق البلدان الشيعية وعدم اكتمال تولد نوره عند الغروب في بلداننا أو لعدم استهلال أهالي المناطق وإن كانت آفاقهم صافية أو لعدم ضبطهم منازل الهلال من جهة المكان أو الزمان أو غير ذلك من الاحتمالات القريبة بل الشك متحقق حتى مع الاختلاف بيومين فيما لو فرض عدم استهلال أهالي تلك المناطق في الليلة الثانية أو حصول الغيم أو غيره من الموانع مع كون ابتداء تولده في الليلة الأولى من أفق الحجاز فحينئذ لا يتحقق القطع بمخالفة العامة للواقع . نعم مع فرض الاستهلال من قبل أهل الخبرة والممارسة والمهارة في كلا الليلتين مع صفاء الجو والأفق عن الموانع مع كونه في الليلة الثالثة لم يمكث إلا قليلًا مع عدم انتفاخه فحين ذاك يورث العلم بخطإ العامة ولو بتقدمهم يوماً واحداً لأنه لو كان متولداً لليلة الأولى في حسابهم لرئي في الليلة الثانية عندنا لا محالة مع عدم موانع الرؤية ، لأنّه يكون قد مضى على خروجه من تحت الشعاع مدة مديدة تقارب