تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
. . . . . . . . . .
شرح
وأما أقوال العامة فقد ذكروا كما في الشرح الكبير لابن قدامة في مسألة من رأى هلال شوال وحده عدم جواز إفطاره ، قاله مالك . وقال الشافعي يحل له الفطر بحيث لا يراه أحد ، واستدلوا بما روى عن عمر في الرجلين اللذين قدما المدينة وقد رأيا الهلال ، وكان الناس قد أصبحوا صياماً ومسائلته عن صومهما له فأجاب أحدهما بالفطر والآخر بالصيام وتوعده للأول بالضرب لولا شهادة الثاني ، واستدلوا بأن لو جاز الفطر لما أنكر عليه ولا توعده وروى عن عائشة انما يفطر يوم الفطر الامام وجماعة المسلمين ، وفي الفقه على المذاهب الأربعة أن الحنفية ذهبوا إلى أنه يجب على من رأى الهلال وعلى من صدقه الصيام ولو ردّ القاضي شهادته ، الا أنهما لو أفطرا في حالة الشهادة فعليهما القضاء دون الكفارة ، وإن الشافعية قالوا أنه لا يجب الصوم على عموم الناس الا إذا سمعها القاضي وحكم بصحتها ، وفي الكتاب المزبور لو حكم الحاكم بثبوت الهلال بناءً على أي طريق في مذهبه وجب الصوم على عموم المسلمين ولو خالف مذهب البعض منهم لأن حكم الحاكم يرفع الخلاف وهذا متفق عليه إلا عند الشافعية فأنهم قالوا يشترط في تحقيق الهلال ووجوب الصوم بمقتضاه على الناس أن يحكم الحاكم فمتى حكم به وجب الصوم على الناس ولو وقع حكمه عن شهادة واحد عمداً ، وقالت المالكية تكفي رؤية العدل الواحد في حق نفسه ويجب عليه أن يفطر بالنية فلا ينوي الصوم ولكنه لا يجوز له أن يأكل أو يشرب أو نحو ذلك من المفطرات ولو أمن اطلاع الناس عليه . وفي المغني لابن قدامة في حكم الحاكم في باب القضاء أن أبا حنيفة ذهب إلى نفوذ الحكم ظاهراً وباطناً وعن ابن سيرين في التفسير النبوي ( ( يوم عرفة الذي يعرف الناس وحجكم يوم تحجون والأضحى يوم تضحون ) ) أن تعين ذلك اليوم هو بحسب وقوف الجماعة وهو المحكى عن الشيباني
سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 79 | السيد أحمد الماجد / الشيخ حسن العصفور