تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
. . . . . . . . . .
شرح
ويستدل له بالروايات النافية لأصحاب الأراك ولكن يمكن التأمل في دلالتها حيث إنها في صدد بيان حدود عرفة المكانية أعم من الاختياري والاضطراري لا الحدود الزمانية وإن كان مقتضى القاعدة الأولية هي ركنية المسمى لإطلاق دليل الاعتبار ، الا أن الاطلاقات الآتية لادراك الاضطراري لعرفة أو اختياري المشعر قد يقال بشمولها للعامد العالم ، الا أنه يمنع الاطلاق على المشهور بلزوم لغوية الأوامر الأولية . وبما في صحيح الحلبي عنه إن كان كان مهل حتى يأتي عرفات من ليلته فيقف بها ثمّ يفيض فيدرك الناس في المشعر قبل أن يفيضوا فلا يتم حجه حتى يأتي عرفات « 1 » . وهي وان كانت في الوقوف الاضطراري الا انها دالة على أن من تمكن من الوقوف الاضطراري لعرفة ولم يأتي به فلا يجزئه الوقوف الاختياري بالمشعر ، مع أن اطلاقات من أدرك المشعر فقد أدرك الحج شاملة للعالم العامد بطبعها الا أنه يرفع اليد عنها بذلك ، مضافاً إلى ما يمكن أن يقال من انصراف الاطلاقات عن العالم العامد وانها في مورد الخلل والاضطرار عن غير علم وعمد ، ومن ذلك يتبين تمامية الاستدلال بروايات نفي الحج عن أصحاب الأراك فإنها وان كانت في الحدّ المكاني لا الزماني الا أن مقتضاها عدم اجزاء الوقوف الاختياري للمشعر مع التمكن من الوقوف بعرفة الأعم من الاختياري والاضطراري فتقيد اطلاقات الاكتفاء باختياري المشعر ، بل روايات الأراك تشمل العامد الجاهل أيضاً لو أخل باضطراري عرفة
هامش
( 1 ) أبواب الوقوف بالمشعر ، ب 22 ، ح 2 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 73 | السيد أحمد الماجد / الشيخ حسن العصفور