تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥

[ مسألة 370 : تحرم الإفاضة من عرفات قبل غروب الشمس عالماً عامداً ]

( مسألة 370 ) : تحرم الإفاضة من عرفات قبل غروب الشمس عالماً عامداً ، لكنها لا تفسد الحج ، فإذا ندم ورجع إلى عرفات فلا شيء عليه ، وإلا كانت عليه كفارة بدنة ينحرها في منى ، فإن لم يتمكن منها صام ثمانية عشر
شرح
ومنها : ما خص الصحة بذوي العذر كصحيح الحلبي قال سألت أبا عبد الله : عن الرجل يأتي بعد ما يفيض الناس من عرفات . فقال : إن كان في مهل حتى يأتي عرفات من ليلته فيقف بها ثمّ يفيض فيدرك الناس في المشعر قبل أن يفيضوا فلا يتم حجه حتى يأتي عرفات ، وإن قدم رجل وقد فاتته عرفات فليقف بالمشعر الحرام فإن الله تعالى اعذر لعبده فقد تم حجه إذا أدرك المشعر الحرام قبل طلوع الشمس وقبل أن يفيض الناس ، فإن لم يدرك المشعر الحرام فقد فاته الحج فليجعلها عمرة مفردة وعليه الحج من قابل « 1 » . فإنها تعلل الصحة بالعذر فيعم الناسي والجاهل وغيره من ذوي الأعذار ، بخلاف ما إذا كان جاهلًا مقصراً لكن في إخراج مطلق المقصر عن الاطلاقات المتقدمة محل نظر . نعم الجاهل غير المركب الملتفت إلى شكه والمتواني عن الفحص والاخذ بالحيطة في الأثناء خارج عن اطلاقات الصحة لأنه بمثابة العامد المقصر والا فبقية درجات المقصر الظاهر دخولها في أدلة عذرية الجهل في مسائل الحج كما هو الحال في باب الكفارات وغيره من فصول الحج . فتحصل خروج خصوص الشاك الملتفت المتواني الذي هو بمثابة العامد الملتفت هذا كله بعد إمكان دعوى انصراف الاطلاقات السابقة إلى من ضاق عنه الوقت عند مجيئه ووصوله لا من كان متمكنا
هامش
( 1 ) أبواب الوقوف بالمشعر ، ب 22 ، ح 2 .