تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠

[ مسألة 368 : الأحوط للمختار أن يقف في عرفات من أول ظهر التاسع من ذي الحجة إلى الغروب ]

( مسألة 368 ) : الأحوط للمختار أن يقف في عرفات من أول ظهر التاسع من ذي الحجة إلى الغروب ، والأظهر جواز تأخيره إلى بعد الظهر بساعة تقريباً ، والوقوف في تمام ه‍ - ذا الوقت وإن كان واجباً يأثم المكلف بتركه
شرح
في رواية معاوية بن عمار في المرأة المريضة التي لا تعقل أنه يحرم عنها ويتقى عليها ويطاف بها ويرمى عنها « 1 » . فهو دالّ على النيابة عنها في النية في مجمل الاعمال ومنها الموقفين . وفي الصحيح إلى جميل بن دراج عن بعض أصحابنا عن أحدهما : في مريض أغمي عليه فلم يعقل حتى أتى الموقف ( الوقت ) فقال : يحرم عنه رجل « 2 » . هذا والمحصل من اطلاق هذه الروايات وغيرها مما دلت على النيابة عن المغمى عنه ونحوه هو صحة النية عنه والوقوف به في الموقف ، هذا لو استوعب العذر تمام الوقت ولم يكن قد نوى تمام الوقت والا فلو كان قد نوى تمام الوقف ثمّ طرء العذر فلصحة الوقوف وجه كما في نوم الصائم المستوعب فضلًا عن غير المستوعب وذلك لامكان الاجتزاء بالنية السابقة في تحقق العبادة غير القولية بخلاف العبادة القولية كالصلاة فإنها يشترط فيها الصدور بقصدٍ مقارن . هذا فضلًا عمّا لو كان طرو العذر غير مستوعب حيث أنه يتحقق مسمى الركن فلا يخل بالصحة ، ومن ثمّ وجّه الصحة في السعي فيما لو نام من يسعى به في أثناء السعي .
هامش
( 1 ) أبواب الطواف ، ب 47 ، ح 4 . ( 2 ) أبواب الاحرام ، ب 55 ، ح 2 .