إلّا أنه ليس من الأركان ، بمعنى أن من ترك الوقوف في مقدار من هذا الوقت لا يفسد حجه ، نعم لو ترك الوقوف رأساً باختياره فسد حجه ، فما هو الركن من الوقوف هو الوقوف في الجملة ( 1 ) .
شرح
والحاصل : أن من طرأ عليه العذر مستوعباً فيجزي النية عنه كما في المجنون والمغمى عليه ، وهو الأحوط في النائم أيضا لا سيما إذا كان قد نوى . نعم في النائم إذا لم ينو والسكران الأحوط بل الأقوى عدم الاجتزاء بذلك الوقوف هذا كله بلحاظ الموقف الاختياري والموقف بما هو هو .
( 1 ) ويدل عليه الروايات البيانية ، وكصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله في حديث قال : ( ( إذا انتهيت إلى عرفات فاضرب خباءك بنمرة - ونمرة هي بطن عرنة - دون الموقف ودون عرفة ، فإذا زالت الشمس يوم عرفة فاغتسل وصلي الظهر والعصر باذان واحد وإقامتين فإنما تعجل العصر وتجمع بينهما لتفرغ نفسك للدعاء فإنه يوم دعاء ومسألة ، ثمّ تأتي الموقف وعليك السكينة والوقار فاحمد الله . . ) ) الحديث « 1 » .
وهنا أمور الأول : كون المبدأ من بعد الزوال وقدر ما يؤدي فيه الفرضين ومقدمات الوقوف .
ويدل عليه ما تقدم في صحيحة معاوية بن عمار ، ومثلها موثق أبي بصير « 2 »
هامش
( 1 ) أبواب الوقف بعرفة ، ب 14 ، ح 1 .
( 2 ) أبواب الوقوف بعرفة ، ب 10 ، ح 7 .