[ مسألة 367 : يعتبر في الوقوف أن يكون عن اختيار ]
( مسألة 367 ) : يعتبر في الوقوف أن يكون عن اختيار ، فلو نام أو غشي عليه هناك في جميع الوقت لم يتحقق منه الوقوف ( 1 ) .
شرح
الأول عدم إجزاء فوق الجبل اختياراً وكذلك الطريق الثاني حيث أن الوقوف فوق الجبل قد ذكر في سياق المواقف الاضطرارية لمنى وهو وادي محسر ولمزدلفة وهي المأزمين .
نعم ظاهر موثق سماعة في الطريق الثاني أن الوقوف في ميسرة الجبل ليست ميسرة السفح بل فوق الجبل ، ولكن ظاهر مصحح مسمع أن الميسرة في سفح الجبل ودلالتها أصرح في ذلك ، كما أن دلالة الموثق على كونه موقف اضطرارياً أصرح من دلالة موثق إسحاق على الكراهة ومن ثمّ نسب إلى جماعة منهم ابن براج وإدريس عدم الاجزاء الا عند الضرورة .
وقال في التذكرة ويستحب أن يقف على ميسرة الجبل ولا يرتفع على الجبل الا عند الضرورة إلى ذلك . ويعضد المنع أن عرفة اسمٌ للوادي .
( 1 ) والفرض في المسألة إما في النائم أو المغشي عليه أو السكران وقد فصل صاحب الجواهر في المناسك في المجنون والمغمى عليه والسكران . وحكاه في الجواهر عن الدروس وعن الحلبيين وعن الشيخ الاجتزاء بوقوف النائم كنوم الصائم ، وفي وقوف المشعر نسب التفصيل إلى ظاهر كلمات الأصحاب ، نعم وحكى عن المبسوط اطلاق اعتبار الإفاضة من الجنون والاغماء . أما المغشي عليه فالظاهر الاجزاء فيه ولو استوعب الوقت إذا نوى عنه ، لا سيما إذا كانت عنده نية مسبقة ، كما ورد ذلك في الطواف به ، كما في صحيح حريز وصحيح معاوية ، وموثق إسحاق بن عمار « 1 » ، بل
هامش
( 1 ) أبواب الطواف ، ب 47 ، ح 1 ، 7 .