تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
. . . . . . . . . .
شرح
بتقريب اطلاق العلة لمطلق التعذر وتوهم تنافي ذلك مع عموم الروايات الناهية عن التعدي عن المواقيت في غير محله ، لان مقتضاها الاثم وفساد المركب برتبته الأولية لا عدم اطلاق الابدال الاضطرارية نظير اطلاق التيمم أو ادراك ركعة من الصلاة أو النصف الثاني من الليل للعشاء مع ضيق الوقت للعامد فصحت الاحرام من مكانه عند التعذر لا يخلو من وجه ، وان كان الاحتياط هو ما ذكره الماتن نعم بناء على الصحة يقع الدوران بين ادراك تمام الموقف الاختياري مع الاحرام الاضطراري وبين ادراك الموقف الركني خاصة أو الاضطراري مع الاحرام الاختياري والظاهر أن الترجيح للأول كما مرّ في فصل أحكام المواقيت المسألة الثالثة . نعم بناء على الماتن يتعين الثاني . هذا كله في العامد العالم اما غير العالم من الحاصل للحكم أو الموضوع وان كان عامداً فلا ريب في صحة احرامه من مكانه والوجه فيه ما تقدم ثمة . فرع : لو علم بعجز عن ادراك الموقف الاختياري والاضطراري لعرفة وقدرته على ادراكه اختياري المشعر خاصة فهل يلزم إنشاء الاحرام قبل الزوال من عرفة أو يسوغ له التأخير إلى سحر ليلة العيد ؟ قيل بالثاني : لأن الاحرام انما يجب مقدمتا لعرفة والبقية الاحرام ثمة فرض سقوط الوقوف عنه فلا حاجة لاحرامه في يوم عرفة . لكن الأول لا يخلو من استظهار من النصوص الدالة على أن منتهى الاحرام هو يوم عرفة ولا سيما أن الاحرام إنما يتولد من الاهلال والتلبية التي هي انشاء وفرض للحج وهو جزء لازم في اعمال الحج .
سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 60 | السيد أحمد الماجد / الشيخ حسن العصفور