منه قبل الوقوف بعرفات فسد حجه ولزمته الإعادة من قابل ( 1 ) .
شرح
( 1 ) أما مع ترك الإحرام عالماً عامداً إلى ما بعد الموقفين فلا ريب في بطلان حجه لعدم فرضه للحج ولعدم إحرامه والوقوف مشروط بالإحرام ، وإنما الكلام في إجزاء الإحرام من مكانه عند التعذر ، هذا بعد إمكان القول بصحة إحرامه الاختياري من مكة مع دركه آناً ما لوقوفه في عرفة اختياراً بل مع إدراكه للوقوف الاضطراري لعرفة أو خصوص اختياري المشعر - كما سيأتي - ذلك مفصلًا في الموقفين والكلام في شمول اجزاء الاضطراري للعامد العالم .
فقد يستدل للاجزاء بما تقدم في فصل احكام المواقيت المسألة الثالثة « 1 » . من اجزاء الاحرام من مكانه وعند التعذر وان ترك الاحرام من المواقيت البعيدة عمداً بعد فرض ضيق الوقت لصحيح الحلبي قال سألت أبا عبد الله عن رجل ترك الاحرام حتى دخل الحرم فقال : يرجع إلى ميقات أهل بلاده الذي يحرمون منه فيحرم فإن خشي ان يفوته الحج فليحرم من مكانه ، فان استطاع ان يخرج من الحرم فليخرج « 2 » .
بتقريب اطلاق الترك للعامد العالم كما تقدم ثمة ، وتقدم نقل عبارة الشيخ في المبسوط المطلقة لكل من المواقيت القربية والبعيدة للعالم العامد وغيره ، وكذلك ما تقدم في عبارة كاشف اللثام والنراقي والمصباح ومختصره ، وأحتمل ذلك في صحيح صفوان عن أبي الحسن الرضا حيث فيها فلا يجاوز الميقات الا من علة « 3 » .
هامش
( 1 ) سند العروة الحج 324 : 2 .
( 2 ) أبواب المواقيت ، ب 15 ، ح 7 .
( 3 ) أبواب المواقيت ، ب 17 ، ح 1 .