. . . . . . . . . .
شرح
قلت : من أين ؟ قال : يخرجون من الحرم . قلت من : أين يهلون بالحج ؟ فقال : من مكة نحواً مما يقول الناس ) ) « 1 » .
ويقيده أيضاً صحيحة أبي أحمد عمرو بن حريث الصيرفي قال : قلت : لأبي عبد الله من أين أهل بالحج ؟ فقال : ( ( إن شئت من رحلك وإن شئت من الكعبة وإن شئت من الطريق ) ) « 2 » . بتقريب إطلاق الطريق .
وفي صحيح الفضلاء عن أبي عبد الله في حديث قال : ( ( إذا أهللت من المسجد الحرام للحج فإن شئت لبيّت خلف المقام ، وأفضل من ذلك أن تمضي حتى تأتي الرقطاء وتلبي حتى تصير إلى الأبطح ) ) « 3 » والرقطاء هو المدعى موضع دون الروم في مكة يعبر عنه بالرقطاء لأنه مدعى الأقوام ومجتمع قبائلهم ، والردم مشرف على الأبطح الذي هو المحصّب .
والحاصل أن الرقطاء والردم قريب المحصّب وهو قرب الأبطح ، وهو موضع خارج عن مكة القديمة التي تحد من عقبة المدنيين قرب مقبرة المعلى فعلية تكون التلبية بالحج خارج مكة القديمة . هذا بناء على حمل معنى الاهلال بمعنى التلفظ بالنية لا التلبية من غير رفع الصوت ، ومثلها صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله : قال إذا انتهيت إلى الردم وأشرفت على الأبطح فارفع صوتك بالتلبية حتى تأتي منى « 4 » .
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، ح 3 .
( 2 ) أبواب المواقيت ، ب 21 ، ح 2 .
( 3 ) أبواب الاحرام ، ب 46 ، ح 1 .
( 4 ) أبواب الاحرام ، ب 48 ، ح 4 .