تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
إسماعيل ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ووجه تقييد الماتن بمكة القديمة هو ما ورد من تحديد منتهى التلبية للحاج النائي من كونه مكة القديمة « 1 » . وتُحد بعقبة المدنيين من أعلاها وعقبة ذي طوى من أسفلها ( وأن الناس قد أحدثوا في مكة ما لم يكن ) ويستفاد من ذلك أن مكة كميقات وكمحلّ لأفعال النسك هي مكة القديمة . وأما القول الآخر فقد تمسك بإطلاق عنوان مكة بمثابة العنوان في القضية الحقيقية ، فهو يصدق على مقدار التوسعة كلما استجدّ ، ولا سيما بأن التوسعة كانت حاصلة في عصر صدور النصّ ولم تقيد بالقديمة سوى ما في باب التلبية ولا وجه للتعدي منه إلى غيره من الأبواب العديدة في الحج والعمرة مع إطلاق أدلتها . بل مرّ في فصل المواقيت صحيح حماد قال سألت أبا عبد الله : عن أهل مكة أيتمتعون ؟ قال : ( ( ليس لهم متعة ) ) . قلت : فالقاطن بها ؟ قال : ( ( إذا أقام بها سنة أو سنتين صنع صنع أهل مكة ) ) . قلت : فإن مكث الشهر ؟ قال : ( ( يتمتع ) ) . قلت : ومن أين ؟ قال : ( ( يخرج من الحرم ) ) قلت : من أين يهل بالحج ؟ قال : ( ( من مكة نحواً مما يقول الناس ) ) « 2 » . وفي صحيح الحلبي مثله وفيه قال : ( ( فإذا أقاموا شهراً فإن لهم أن يتمتعوا .
هامش
( 1 ) أبواب الاحرام ، ب 3 ، ح 4 . ( 2 ) أبواب أقسام الحج ، ب 9 ، ح 7 .