تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
. . . . . . . . . .
شرح
وتقريب الدلالة فيها ان نفيه لامكان المتعة له باطلاقه شامل لما لو أراد إقحام عمرة التمتع فيما بيده من نسك وليس النفي خاص بقلب ما بيده إلى التمتع ، وبهذا التقريب يظهر جهة الاستدلال بالنصوص المتقدمة الدالة على أن من لبى متعمداً في عمرة قبل التقصير ينقلب نسكه إلى الافراد وتبطل متعته كمصحح العلاء بن فضيل وموثق إسحاق بن عمار الأخر « 1 » وغيرهما مما تقدم في المسألة ( 354 ) فإن بطلان المتعة وامتناع المجيء بها يقتضي امتناع إدخال النسك في النسك وإلّا فما كان للامتناع مجال . ومنها صحيحة حماد بن عيسى عن أبي عبد الله قال : من دخل مكة متمتعاً في أشهر لم يكن له أن يخرج حتى يقضي الحج ، فإن عرضت له حاجة إلى عسفان أو إلى الطائف أو إلى ذات عرق خرج محرماً ودخل ملبياً بالحج فلا يزال على إحرامه فإن رجع إلى مكة رجع محرماً ولم يقرب البيت حتى يخرج مع الناس إلى منى على إحرامه ، وإن شاء وجهه ذلك إلى منى ، قلت : فإن جهل فخرج إلى المدينة أو إلى نحوها بغير إحرام ثمّ رجع في ابان الحج في أشهر الحج يريد الحج فيدخلها محرماً أو بغير إحرام ؟ قال : إن رجع في شهره دخل بغير إحرام وإن دخل في غير الشهر دخل محرماً ، قلت : فأي الاحرامين والمتعتين متعته الأولى أو الأخيرة ؟ « 2 » الحديث . والرواية نص في عدم جواز اقحام نسك في نسك حيث علل عدم كون العمرة الأولى هي المتعة بأنها غير موصولة بالحج ، مما يقضي بأن إقحام نسك آخر
هامش
( 1 ) أبواب الاحرام ، ب 54 ، ح 4 و 5 . ( 2 ) أبواب أقسام الحج ، ب 22 ، ح 6 .