تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
. . . . . . . . . .
شرح
بينها وبين الحج يقطعها عنه مع أن عمرة التمتع والحج ليسا في إحرام واحد وإنما هما مشروطان ببعضهما فهذا مما يقضي بأن معنى اتمام النسك هو عدم قطعه بنسك آخر وان الاتمام بمعنى الهيئة الاتصالية . ومما يؤيد المنع المزبور ما ورد في صحيح عبد الرحمن بن الحجاج وصحيح معاوية بن عمار ، قال في الثاني عن أبي عبد الله قال سألته عن المفرد للحج هل يطوف بالبيت بعد طواف الفريضة قال : نعم ، ما شاء ، ويجدد التلبية بعد الركعتين ، والقارن بتلك المنزلة يعقدان ما أحلا من الطواف بالتلبية « 1 » . وتقريب دلالتها أن الطواف المندوب مع أنه لم يأت به بقصد الجزئية إلا أنه مسانخ لبعض أجزاء النسك - فهذا مما يوجب التحامه به تلقائياً ، وان لم يقصده الناسك وبالتالي فاحتاج إلى عقد احرامه تأكيداً بالتلبية الأخرى ، كل ذلك بسبب التجانس الموجود بين الافعال . هذا كله بحسب القاعدة الأولية والنصوص الواردة وكذلك هناك جملة من الروايات الأمرة بالتلبية بعد الطواف المستحب أو الناهية عنه في العمرة سيأتي الإشارة إليها في مسألة ( 363 ) . ( عموم القاعدة ) فهل تشمل العامد وغيره ، وهل تشمل ما لو بقي بعض أجزاء النسك السابق كما لو نسي الطواف والسعي أو بقي عليه طواف النساء .
هامش
( 1 ) أبواب أقسام الحج ، ب 16 ، ح 2 .