. . . . . . . . . .
شرح
ففي المقام أمور :
الأول : في شمول القاعدة لغير العامد .
والظاهر عمومها له بمقتضى الأدلة السابقة فيما لو كان الاقتحام من البدء أو في الأثناء قبل إتمام بقية الأجزاء لعموم الوجوه المتقدّمة ، وأما لو بقي عليه بعض الأجزاء بسبب الخلل غير العمدي فالظاهر عدم شمول القاعدة لما يأتي من الإشارة في الأمور اللاحقة ، بل كذلك الحال في خصوص طواف النساء ولو عمداً .
الثاني : الظاهر عدم عموم القاعدة لموارد بقاء بعض الأجزاء بسبب الخلل غير العمدي ؛ لما ورد من النصوص في الخلل في الطوافين غير العمدي أنه يقضيهما ولو دخل في نسك آخر ، كما لو نسيهما في عمرة التمتع ثمّ أهل بحج التمتع فإنه يقضيها قبل أن يأتي بطوافي الحج ، مع أنه لا زال باقياً على إحرام العمرة ما بقي وجوب قضاء الطوافين لها في ذمته ، وهذا مما يدلل على أن إدخال النسك في النسك بهذا المقدار غير ضار كما ورد في باب الصلاة من إقحام صلاة الفريضة في صلاة الآيات عند ضيق الوقت .
وهذا الكلام مطّرد أيضاً فيما لو فرض الخلل في طوافي العمرة وقد دخل في عمرة أخرى ، ومن ذلك يتضح الحال في طواف النساء لو نسيه وأتى بعمرات متكررة فإنها تصح منه ويلزم عليه قضاء طواف النساء بعددها ، وإن بني على أن طواف النساء جزء من النسك .
فائدة : في أن طواف النساء ليس جزءاً من النسك .
الثالث : في شمول القاعدة لما لو ترك طواف النساء عمداً وأهلّ بنسك أخر فقد قيل بالصحة استناداً إلى القول بعدم جزئيته نظراً إلى ورود النصوص الصحاح