تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨

[ مسألة 358 : كما لا يجوز للمعتمر إحرام الحج قبل التقصير لا يجوز للحاج أن يحرم للعمرة المفردة قبل إتمام أعمال الحج ]

( مسألة 358 ) : كما لا يجوز للمعتمر إحرام الحج قبل التقصير لا يجوز للحاج أن يحرم للعمرة المفردة قبل إتمام أعمال الحج ، نعم لا مانع منه بعد إتمام النسك قبل طواف النساء ( 1 ) .
شرح
وقد عرفت دلالة الصحاح على أفضلية إحرام حج الافراد من أول اهلال ذي الحجة للصرورة ، فهذا كله يعزز أن مفاد الرواية في صدد مسألة التهيؤ للموقف بالكون في منى لا في صدد مبدأ إحرام حج التمتع . ( 1 ) ( قاعدة : بطلان ادخال نسك في نسك ) وقد يعبر عنه بإقحام نسك في نسك أو إدخال وقد يتصور في بحث الاقتران بين النسكين ، ونظير هذا البحث قد عنون في باب الصلاة في ادخال صلاة في صلاة وإن ورد فيها استثناء بعض الموارد كإدخال صلاة الآيات في الفريضة عند ضيق وقتها فالبحث تارة يقع في موضوع القاعدة وأخرى في الحكم والمحمول . اما البحث في الموضوع فكما مرّ فإنه يتصور على نحوين فتارة ادخال وإقحام وأخرى اقتران . ولا ريب أن الكلام إنما هو في العملين المتجانسين المتشابهين ولو في بعض الاجزاء فإن التشابه والتجانس هو الذي يوجب ارتباط المماثل بالمماثل كما ورد في النهي عن قراءة العزائم في الصلاة حيث إنه يوجب السجدة الواجبة وبالتالي فيأتي بعمل مشابه لبعض اجزاء الصلاة وقد علل النهي بأنّه زيادة في المكتوبة مع أن الآتي بسجدة العزيمة لا يقصد بها التضمين في الصلاة والإدخال ونظير ما لو قرأ في الصلاة القرآن أو ذكر ذكراً عباديا وان لم يقصد الجزئية والتضمين فإنه يحسب جزأ مستحباً في الصلاة . ونظير ذلك ما ورد في النهي عن الطواف المستحب قبل الطواف للنسك الواجب وموارد أخرى كثيرة يجدها المتتبع في ماهيات العبادات الدال على هذا الأصل