تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
. . . . . . . . . .
شرح
السيال فيها ، ومن ثمّ يتأمل في تصور الشق الثاني في موضوع البحث من أن الاقتران لا محال يكون إدخال واقحام ولو حصل بجزء واحد كما لو كبر للظهر ثمّ كبر للعصر ثمّ أتى بأربع ركعات للظهر وسلم ثمّ أتى بأربع ركعات للعصر وسلم فإن الاقتران بين التكبيرات وإن لم يكن باقتحام بقية الركعات في الصلاة الأولى الا أن تكبيرة العصر قد أدخلت في الظهر للتجانس بين التكبيرتين وكذا الحال في إهلالي النسكين والاحرامين فالاقتران يستلزم الاقتحام في الجملة لا محالة . هذا كله بحسب موضوع القاعدة . إما محمول القاعدة : فيستدل على البطلان بعده وجوه : بعضها مشترك مع ما حرر في باب الصلاة . الأول : أن اقحام النسك في النسك أو العمل العبادي في الآخر يوجب محو الصورة المعهودة المقررة في الأدلة الشرعية وهذا الوجه اجمالًا في الجملة تام مع ما سيأتي في الوجه الثاني . الثاني : ما أشار إليه صاحب الجواهر من أن ظاهر الأدلة هو الاهلال بالحج بعد التقصير المحلل لإحرام العمرة . ونظيره أيضا في الأدلة العمرة المفردة بعد التحلل من حج وكذلك ما في أدلة العمرة المفردة من بيان الفصل بين افرادها اما بشهر أو عشرة أيام أو نحو ذلك . فظاهر هذه الأدلة مباينة ايقاع النسك عن بعضها البعض . الثالث : ما أشار إليه صاحب الجواهر من الأمر باتمام الحج أو العمرة حيث مقتضاه عدم قطعها بنسك آخر بل مواصلة اجزائهما بما لهما من هيئة اتصالية مجموعية ولا يخفى أن هذا الوجه يرجع إليه ما ذكر في الوجه الأول .