. . . . . . . . . .
شرح
ومثلها رواية المفضل بن عمر « 1 » ومجموع هذه الروايات تقتضي أن يوم التروية ليس من باب التحديد ب - ل من باب الأفضلية .
ويستدل أيضاً بموثق إسحاق بن عمار عن أبي الحسن قال : سألته عن الرجل يكون شيخاً كبيراً أو مريضاً يخاف ضغاط الناس وزحامهم يحرم بالحج ويخرج إلى منى قبل يوم التروية ؟ قال : نعم . قلت : يخرج الرجل الصحيح يلتمس مكاناً ويتروح بذلك المكان ؟ قال : لا . قلت : يعجل . قال : نعم . قلت يومين . قال : نعم . قلت : ثلاثة أيام ؟ قال : نعم . قلت : أكثر من ذلك . قال : لا « 2 » .
ومثله الصحيح إلى ابن أبي نصر عن بعض أصحابه بتقريب أنه قد حدد الاحرام فيها للحج من جهة المبدأ بثلاثة أيام قبل التروية ، أي باليوم الخامس كما مرّ في اهلال حج الافراد للمقيم بمكة ، ولا يخلو الاستدلال من نظر لأن السؤال مصبه عن الخروج إلى منى ، غاية الأمر أن إحرام الحج لا بدّ من ايقاعه في مكة قبل الخروج إلى منى فمن ثمّ ذكر توطئة للخروج . فمحصل الرواية حينئذ أن التهيؤ للوقوف بعرفة بالكون في منى لا يشمل ما قبل اليوم الخامس من ذي الحجة ، واين هذا من مبدأ إحرام حج التمتع مع أن الرواية لم ينص فيها على حج التمتع ، فهي مطلقة شاملة إلى حج الافراد أيضاً وأن التهيؤ بالكون في منى لا يشمل ما قبل اليوم الخامس ، فلا تختص بحج التمتع .
هامش
( 1 ) أبواب أقسام الحج ، ب 2 ، ح 30 .
( 2 ) أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة ، ب 3 ، ح 1 .