عامداً لزمته الكفارة ( 1 ) .
[ مسألة 353 : لا تجب المبادرة إلى التقصير بعد السعي ]
( مسألة 353 ) : لا تجب المبادرة إلى التقصير بعد السعي ، فيجوز فعله في أي محل شاء سواء كان في المسعى أو في منزله أو غيرهما ( 2 ) .
[ مسألة 354 : إذا ترك التقصير عمداً فأحرم للحج ]
( مسألة 354 ) : إذ ترك التقصير عمداً فأحرم للحج بطلت عمرته ، والظاهر أن حجه ينقلب إلى الإفراد ، فيأتي بعمرة مفردة بعده ، والأحوط إعادة الحج في السنة القادمة ( 3 ) .
شرح
( 1 ) لعدم الأمر به قبل موضعه ، بل هو منهي عنه مندرج في تروك الإحرام وترتب الكفارة عليه بعموم الأدلة السابقة .
( 2 ) لعدم التقيد في الأدلة ، ويدل على السعة أيضاً الزمانية والمكانية ما تقدم في صحيح الحلبي وغيرها من الروايات ، نعم الظاهر كونه في الحرم فلا يجوز له الخروج قبل التقصير فإن خرج ولم يتمكن جاز له التقصير حيث كان ، هذا في الحج كما سيأتي « 1 » أما العمرة فلا يجوز له الخروج .
( 3 ) من ترك التقصير سهواً ونحوه وأهلّ بالحج صحت متعته وحجه ويندب له إراقة الدم ، ولو تركه عمداً بطلت متعته وانقلبت وظيفته للإفراد ولا حج عليه في القابل على الأظهر ، لا سيما في المستحب وأن كان في الواجب القضاء في القابل .
الوجه في ذلك كله ما ورد من عدة صحاح في الناسي كصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله قال : سألته عن رجل أهل بالعمرة ونسي أن يقصر حتى دخل في الحج . قال : يستغفر الله ولا شيء عليه وقد تمت عمرته ) ) « 2 » وغيرها من
هامش
( 1 ) مسألة : 408 ولاحظ أبواب الحلق والتقصير ، ب 5 .
( 2 ) أبواب الاحرام ، ب 54 ، ح 3 .