[ مسألة 351 : إذا جامع بعد السعي وقبل التقصير جاهلًا بالحكم ]
( مسألة 351 ) : إذا جامع بعد السعي وقبل التقصير جاهلًا بالحكم فعليه كفارة بدنة على الأحوط ( 1 ) .
شرح
الحجة الحرام لحرمة الحلق مطلقاً سواء كان في إحرام العمرة أو بعده ، كما هو ظاهر الروايات لصدق المتمتع عليه وإن أحل من إحرام العمرة كما قوّيناه في مقدّمات الاحرام . نعم يستحب في الناسي لرواية أبي بصير المتقدمة بعد دلالة صحيحة زرارة وجميل المتقدمتان على نفيهما عن الناسي والجاهل .
ثمّ إنه قد يتوهم دلالة صحيحة جميل على عدم حرمة التحلل بالحلق في المتعة في شهر شوال لقوله : ( ليس عليه شيء ) لكنها متعرضة إلى نفي الآثار الوضعية لارتكاب الفعل من الإعادة والكفارة بعد المفروغية عن ممنوعية وحرمة ما ارتكبه ، كما هو ظاهر جميل حيث قوبل بين الجاهل والعامد تشقيقاً لصور ارتكاب المحضور .
( 1 ) ويستدل له بصحيحة الحلبي قال : قلت لأبي عبد الله : جعلت فداك ، إني لما قضيت نسكي للعمرة أتيت أهلي ولم أقصّر ، قال : عليك بدنة ، قال : قلت : إني لما أردت ذلك منها ولم تكن قصّرت امتنعت ، فلمّا غلبتها قرضت بعض شعرها بأسنانها ، فقال : ( ( رحمها الله ، كانت أفقه منك ، عليك بدنة وليس عليها شيء ) ) « 1 » . وفي طريق الشيخ بإسناده عن الحلبي عنه ( ( عن امرأة متمتعة عاجلها زوجها قبل أن تقصر ) ) .
وتقريب دلالة الرواية أن قوله : كانت أفقه منك ( ( يدل على أن الراوي
هامش
( 1 ) أبواب التقصير ، ب 3 ، ح 2 .