تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١

[ مسألة 355 : إذا ترك التقصير نسياناً فأحرم للحج صحت عمرته ]

( مسألة 355 ) : إذا ترك التقصير نسياناً فأحرم للحج صحت عمرته ،
شرح
انقلاب وظيفته للإفراد وإنْ بطلت متعته حيث أنها مطلقة عن التقييد بإتيان الحج من قابل . وثانياً : ظاهر الروايات المزبورة هو نظير ما ورد « 1 » من تخيير المفرِد في العدول إلى المتعة بعد السعي ما لم يلبي والا فلا متعة له . ونظير ما ورد أن له أن يقدم طوافه وسعيه على الوقوفين ، لكن يلبّى كي لا يحل ، وأن التلبية عقد فإن ذلك يقرر كون ما أتى به هو حجّ إفراد ، وعلى ذلك فلا يلزم عليه إتيان طواف الزيارة والسعي بعد الموقفين في فرض المقام ، وإن لم نقف على كلمات الأصحاب في ذلك حيث أن ما أتى به يحسب طواف وسعي حجّ الإفراد ، ويشهد لذلك ما في مصحح العلاء بن فضيل المتقدم في قوله : ( ( هي حجة مبتولة ) ) حيث أن ظاهر مرجع الضمير أن ما أتى به حجة مبتولة ، لا سيّما وأنه في سياق قوله بطلت متعته ، أي أن العمل الذي بطل وصفه هي حجة مبتولة . وكذلك يؤيد ذلك التأمل في صحة النية القربية منه مع عمده لو كانت التلبية الثانية إحرام ثاني يهل به الحج مع التفاته إلى عدم تحلله من إحرامه الأول ، وعدم صحة إدخال إحرام في إحرام بخلاف ما ذهبنا إليه من كون التلبية عاقدة مؤكدة للإحرام الأول ومانعة عن التحلل منه ، فيصير النسك إفراد ، كما هو نسك المفرد الذي قدّم طوافه وسعيه ولبّى فإنه لا يحتاج إلى إنشاء نيّة قربية جديدة وإهلال جديد ، بل التلبية القصدية بمجردها كافية لإبقاء عقد الإحرام الأول .
هامش
( 1 ) أبواب أقسام الحج ، ب 5 و 19 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 41 | السيد أحمد الماجد / الشيخ حسن العصفور