[ مسألة 352 : يحرم التقصير قبل الفراغ من السعي ]
( مسألة 352 ) : يحرم التقصير قبل الفراغ من السعي ، فلو فعله عالماً
شرح
كان جاهلًا بالحكم وامرأته كانت عالمة به ومع ذلك فقد رتبت الكفارة على ارتكابه جهلًا . ولكن يخدش في التقريب المزبور أن الراوي قد افترض امتناع المرأة قبل تقصيرها وأنها تخلّصت من محذور الحرمة بقرض شعرها فامتناعها وأخذها من شعرها منبهٌ على الحكم فكيف يفرض جهله به . نعم في الطريق الثاني للرواية عندما سئل الراوي هل عليها شيء قال : ( ( لا ليس كل أحد يجد المقاريض ) ) فيفيد أن مصب السؤال كان عن جهل الراوي بحكم قرض الشعر بالأسنان لا جهله بالحرمة وإن لم يقصر بالقرض لجهله بمحصوله به بعد عدم وجود المقص والمقاريض لديه ، فيتضح من ذلك أجنبية الرواية عن الجاهل بالمرة .
مضافاً إلى صحيحة معاوية بن عمار قال سألت أبا عبد الله عن متمتع وقع على امرأته ولم يقصر ، قال : ( ( ينحر جزوراً وقد خشيت أن يكون قد ثلم حجه إن كان عالماً وإن كان جاهلًا فلا شيء عليه ) ) « 1 » .
نعم في طريق آخر روى الكليني عن معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله عن متمتع وقع على امرأته ولم يزر . . . الحديث « 2 » وعلى أي حال فلا دليل ثبوتها في الجاهل طبقاً لعموم الضابطة في باب التروك .
أما العالم فقد تقدم في باب التروك أن الكفارة عليه مرتبة بحسب القدرة والعجز وهي بدنة ثمّ بقرة ثمّ شاة .
هامش
( 1 ) أبواب كفارات الاستمتاع ، ب 13 ، ح 4 .
( 2 ) الكافي 378 : 4 ، ح 3 .