. . . . . . . . . .
شرح
الحج من قابل « 1 » .
ومثلهما صحيح أبي بصير « 2 » وظاهرها ان اتيان النسك والحج من قابل هو لعدم سقوط ما تعلق في ذمته من الواجب لا لأجل التحلل ، فما في صحيح معاوية بن عمار المتقدم محمول على ذلك ، ولا يفترق الحال في المقام عن موارد ترك طواف النساء ورجوعه إلى بلده في جواز الاستنابة فيه وإلّا فلا خصوصية في المقام تزيد على موارد الأخرى للنسك الواجب لا سيما مع ما ذكرناه من القرينة الحالية واللفظية المنفضلة لكون مفادها في مقام التفرقة بين المصدود والمحصور في بقاء حرمة النساء أو بقاء ما في الذمة ، ومن ثمّ فصّل بين الواجب والمندوب مَنْ ذهب إلى تعليق التحلل على اتيانه بالنسك ، مما يدلل على أن التفرقة ليست بسبب الاحصار بل بسبب بقاء الواجب في الذمة مع أن الدليل الذي استند إليه وهو صحيح معاوية بن عمار مورده المندوب ، وما في الروايات الأخرى التي موردها الواجب لم تتعرض لتعليق التحلل من النساء على أداء النسك وانما تعرضت لبقاء الواجب في الذمة وعدم سقوطه .
ثمّ ان صحيحة معاوية بن عمار في اعتمار الإمام الحسين لا دلالة لها على جواز ذبح المحصور في العمرة المفردة في مكان الحصر لأن الفعل ملابساته مجملة والقدر المتيقن منه مورده عدم التمكن من الإرسال ، مع أن في رواية أخرى ان
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، ح 3 .
( 2 ) أبواب الاحصار ، ب 8 ، ح 4 .