تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
. . . . . . . . . .
شرح
فقد قيل بلزومه لعموم الأدلة السابقة وان سقوط طواف النساء في المتعة انما هو فما إذا اتى بأعمالها . وأما مع الاحصار فلم يأتي بها وهو باقي على الإحرام ، والأقوى عدم لزوم ذلك وان كان أولى وذلك لعدم تشريع طواف النساء في أصل النسك فهو غير ملزم به بالأصل مضافاً إلى أن الهدي قائم مقام منزلة أعمال النسك الذي امتنع أدائه فيكون بمنزلة أداء له في التحلل . ويعضد ذلك ما تقدم من صحيح ابن أبي نصر . ثمّ انه قد وقع في جملة من العبائر كالشرائع والنافع والقواعد والنهاية والبسوط والوسيلة والاصباح ان المحصور يحل بالذبح إلّا من النساء خاصة حتى يحج في القابل ان كان واجباً أو يطاف عنه طواف النساء ان كان تطوعاً ، وظاهر العبارة التفصيل بين الواجب والتطوع في كيفية التحلل من النساء وظاهر بعض ان التفصيل ليس في ما تحلل به إذ يتعين عليه طواف النساء على أي تقدير وانما الخلاف في المباشرة والاستنابة فإن كان واجباً تعين عليه الإتيان بطواف النساء مباشرة فيلزمه الدخول بنسك بمكة ، وعن المنتهى ان الاكتفاء بالاستنابة فيه مطلقا فيه قول علمائنا ، وظاهر المدارك تقريره على ذلك وعن الخلاف والغنية والتحرير والجامع والسرائر والكافي لزوم طواف النساء وتخييره بين المباشرة والاستنابة ، وظاهر صاحب الجواهر التفصيل بين الواجب والتطوع ففي الواجب لا يتحلل إلّا بالإتيان بالنسك فلا يجديه طواف النساء فضلًا عن الاستنابة تمسكاً باطلاق قوله في صحيحة معاوية بن عمار ( ( لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة ) ) « 1 » بخلاف ما ل‍ - وكان عاجزاً فإنه يجزيه الاستنابة في طواف النساء
هامش
( 1 ) أبواب الاحصار ، ب 1 ، ح 3 .