تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
. . . . . . . . . .
شرح
أدرك الموقفين أو أحدهما قبل الذبح فهو ، وان أدرك الموقف الاضطراري بعد الذبح ففي الجواهر استظهر من اطلاق الأصحاب التحلل بعمرة فيمن فاته الموقفين فضلًا عن هذه الصورة ، والوجه في ذلك ان الهدي كما تقدم هو كبدل عن اعمال النسك مع العجز عنها ولا محل له مع القدرة عليها وقد مرّ تقريب ذلك في دلالة الآية ودلالة موثقة الفضل بن يونس على ذلك أيضاً « 1 » مضافاً إلى عدم حصول التحلل بالهدي بمفرده قبل الحلق . وهذا مضافاً إلى ظاهر ذيل الرواية على نسخة الواو من أن التحلل يحصل بالعمرة مع فوات الموقفين ولا يجتزئ بذبح الهدي ، وما في صحيح زرارة من قوله : ( وإن قدم مكة وقد نحر هديه فإنه عليه الحج من قابل والعمرة ) فإنه محمول على فوات الموقفين ، لا سيما مع قرينة ضم العمرة في التحلل في نسخة الواو وكذلك يحمل قوله : ( ان ظن أنه يدرك هديه قبل ان ينحر ) فإنه محمول أيضاً على درك الموقفين وذلك لكون محل ذبح الهدي هو يوم النحر . ويعضد هذا الحمل الشق السابق في كلامه : ( فإن قدم مكة قبل ان ينحر الهدي فليقم على احرامه حتى يفرغ من جميع المناسك ) فإن هذا أيضاً محمول على عدم فوات الموقف ولو الاضطراري أي ادراكه للموقف قبل الزوال وإلّا لو أدرك هديه قبل ان ينحر عصراً فلا يوجب ذلك تمكنه من اتيان النسك ومنه يعلم أن قبلية النحر للهدي وبعديته كناية عن درك الموقفين وفواتهما . اما لو فاته الموقفان فالأقوى أيضاً لزوم تحلله بالعمرة مطلقاً سواء ذبح الهدي أو لم يذبح وذلك لأن الصد والإحصار انما يوجبان الهدي بدلًا عن اتمام الحج والعمرة أي الممنوع عنهما معاً وبعبارة أخرى قد تقدم ان حكم الصد
هامش
( 1 ) أبواب الاحصار والصد ، ب 3 ، ح 2 .