تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
. . . . . . . . . .
شرح
فيما بعد ، ولا يخلو هذا القول من تدافع لأنه مع وجوب تحلله بعمرة مفردة يستلزم فرض فوات الحج وتحقق شرط الصد وتسويغ التحلل بالهدي بعد فرض صده عن العمرة المفردة أيضاً في ذي الحجة والبقاء على الإحرام حرجي وهو الحكمة في جعل التحلل بالهدي وإلّا لتأتي في جل موارد الصد . وأما الاشكال بان الاستنابة في المقام لو ساغت لما بقي مورد لعنوان المصدود للتمكن منها في جل موارد الصد ففيه : ان الصد والحصر عن الموقفين غير قابل للاستنابة ، مضافاً إلى أن في جملة من موارد الصد الحبس ونحوه ينقطع المصدود عن رفقته ، نعم الظاهر صدق الصد والحصر وفوات النسك عند الصد والحصر قبل دخول مكة والحرم في العمرة المفردة بعد عدم تمكن المصدود والمحصور من أي جزء من اجزاء النسك سوى المحلل ، فمشروعية الاستنابة حينئذٍ محل تأمل بل تكون الاستنابة في الطواف والسعي في العمرة المفردة بمنزلة عمرة نيابية بخلاف ما نحن فيه . نعم لا يتأتى هذا الاشكال فيما لو كان الصد عن السعي خاصة في العمرة المفردة أو الطواف خاصة . ثمّ انه قد استشكل البعض في فوات الحج وتحقق حكم الصد مع عدم التمكن من الطواف والسعي في ذي الحجة ولو بالاستنابة ولعل وجه الاشكال هو عدم ركنيتهما لإمكان تداركهما خارج ذي الحجة لمن تركهما بغير عمد ولا يخلو من وجه ، وطريق الاحتياط واضح ، وان كان صدق الصد لحرجية البقاء في الأحرام متّجه . القسم الثالث : وهو الصد والحصر عن أعمال منى فعن جماعة صدق الصد عليه وان تمكن من الاستنابة ، وبعضهم خص صدق الصد إذا لم يتمكن من الاستنابة