. . . . . . . . . .
شرح
فيمن ضاق وقته عن عمرة التمتع انه ينقلب إحرامه لعمرة التمتع « 1 » إلى حج إفراد ، ونظير ذلك ما ورد أيضاً في المرأة إذا حاضت قبل احرامها أو بعده « 2 » فإن التعبير كما في صحيحة أبان بن تغلب عن أبي عبد الله : ( اضمر في نفسك المتعة فإن أدركت متمتعاً وإلّا كنت حاجّاً ) « 3 » بنفسه شامل للمقام .
وأما الصورة الأخرى وهو الصد عن اعمال مكة بعد الموقفين فتارة يتمكن من الاستنابة أو الإتيان مباشرة إلى آخر ذي الحجة فيتعين عليه ذلك واتمام الحج ، وذهب بعض إلى صدق الصدّ عليه وتخيره بين التحلل بهدي أو الاستنابة ، واحتاط بعض آخر في الجمع بينهما لصدق الصد عليه ، والصحيح كما مرّ ان المدار ليس على مجرد صدق عنوان الصد والحصر بل لا بد من فرض ايجابه لفوات النسك ومع فرض البدل لا يتحقق هذا الشرط كما هو الحال في التمكن من الاستنابة ودعوى ان أدلة الاستنابة لا تشمل مثل الفرض وهو المصدود والمحصور لا يخفى ضعفها إذ المحصور بالمرض من افراد المريض الوارد فيه النص بخصوصه والفرق بينه وبين المصدود مع وحدة الأدلة تحكم .
وأما لو لم يتمكن من الاستنابة أو المباشرة إلى آخر ذي الحجة ولو لشدة المشقة والحرج فحكى في الدروس القول بعدم تحلله بالهدي وتحلله باعمال منى من محرمات الإحرام عدا الصيد والطيب والنساء وبقاءه على ذلك ، ويتحلل بعمرة مفردة
هامش
( 1 ) أبواب أقسام الحج ، ب 21 .
( 2 ) أبواب الطواف من باب 84 .
( 3 ) أبواب أقسام الحج ، ب 21 ، ح 1 .