. . . . . . . . . .
شرح
منه ، ومن ثمّ ورد في موارد فوات الحج والتأخر عن ادراك الموقفين التحلل بالعمرة المفردة ، وكذلك في موارد الخلل الأخرى عند بطلان الحج ، وثالثاً ما تقدم في موثق الفضل بن يونس ، ولا يرد عليه الأشكال بتضمنه للأمر بذبح الشاة فإن الظاهر أنه لكونه قد أنشأ حج التمتع حيث يوجب فيه الهدي ، كما ورد في المتمتع الذي يفوته الحج حيث تضمن بعضها ذبح الشاة « 1 » ، وهو محمول على الاستحباب لخلو جملة الروايات « 2 » فيمن فاته حج التمتع عن ذلك ، وان التحلل بمجرد العمرة مما يظهر منها عدم وجوبه بل نصّ بعضها على ذلك .
وأما نفي الذبح والحلق عن المفرد فلأن التحلل هو بالعمرة ومن ثمّ خص النفي بالذبح ، وكذلك نفي الحلق على نسخة التهذيب هو نفي لتعينه من دون نفي التقصير ، فمفاد الرواية لا غبار عليه فتحصل ان الأقوى هو التحلل بعمرة .
نعم في مصحح داود بن كثير الرقي : قال كنت مع أبي عبد الله بمنى إذ دخل عليه رجل فقال : قدم اليوم قوم قد فاتهم الحج ، فقال نسأل الله العافية ، قال : أرى عليهم ان يريق كل واحد دم شاة ويحلون وعليهم الحج من قابل إن انصرفوا إلى بلادهم وإن أقاموا حتى تمضي أيام التشريق بمكة ثمّ خرجوا إلى بعض مواقيت أهل مكة فاحرموا منه واعتمروا فليس عليهم الحج من قابل « 3 » . وظاهرها يوهم ان التحلل بالذبح مع القدرة على العمرة المفردة ، ولكن هذا الاحتمال في مفادها غير
هامش
( 1 ) أبواب الوقوف بالمشعر ، ب 27 ، ح 5 .
( 2 ) أبواب أقسام الحج ، ب 21 ، ح 6 و 7 و 13 و 14 .
( 3 ) أبواب الوقوف بالمشعر ، ب 27 ، ح 5 .