تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
مكانه ، فيرجع إلى مكة لأداء مناسكها فيتحلل بعد هذه كلها عن جميع ما يحرم عليه حتى النساء من دون حاجة إلى شيء آخر ، وصح حجه وعليه الرمي في السنة القادمة على الأحوط ( 1 ) .
شرح
صحيح معاوية ان المصدود يقصر ولا يجب عليه الحلق حتى يقضي مناسكه ومثلها رواية حمران المتقدمة التي تضمنت التعليل بذلك أيضاً مع أنه كان سائقاً للهدي . ( 1 ) الصدّ على نحوين : تارة صد عن الأعمال بالمرة وعن دخول الحرم وهو الذي تقدم في المسألة السابقة ، وأخرى صد عن ابعاض النسك ، وهذا هو المعقود له البحث في هذه المسألة ، وهو تارة صد عن الموقفين ، وأخرى عن أعمال مكة اما قبل الموقفين أو بعدهما وثالثه صد عن أعمال منى اما يوم النحر أو أيام التشريق فالبحث في أقسام ثلاثة : اما القسم الأول وهو الصد عن الموقفين أو عن المشعر خاصة فيتحقق الصد عن الحج بذلك ، وانما وقع الكلام فيما يتحلل به فهل يتحلل بالذبح خاصة أو بالعمرة المفردة خاصة أو يتخير بينهما أو يحتاط بالجمع ذهب إلى كل جماعة ، والأقوى هو القول الثاني وان كان الأحوط هو الرابع لا سيما في المتمتع والوجه في ذلك : أولا ان أدلة الصد والإحصار كما تنبه إلى ذلك صاحب الحدائق جلها وكلها واردة في الصد والإحصار عن كل النسك كما في الطريق ، وثانياً أن ظاهر أدلة الاحصار والصد كما في الآية - وقد تقدم تقريبه - هو أن الذبح عوض النسك الذي يتحلل به تدريجاً من الأحرام ، ويعضد هذا المفاد ما هو مقرر في باب الأحرام من أنه بمنزلة الشرط والنسك بمنزلة المشروط وهو يحصل التحلل منه بالنسك الذي أنشأه في التلبية وعقد الأحرام ، وان لم يمكن فبنسك آخر ، وبذلك يحصل التحلل