تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
. . . . . . . . . .
شرح
إلّا انك قد عرفت وحدة الحكم في القسمين بحسب الآية والأدلة إلّا ما اخرجه الدليل ، وفي موثق الفضل بن يونس عن أبي الحسن في المصدود في حديث قلت فإن خلّى عنه يوم النفر كيف يصنع قال هذا مصدود عن الحج وان كان دخل متمتعاً بالعمرة إلى الحج فليطف بالبيت اسبوعاً ثمّ يسعى اسبوعاً ويحلق رأسه ويذبح شاة فإن كان مفرداً للحج فليس عليه ذبح ولا [ حلق ] شيء عليه ) « 1 » والموثق لا ينافي وجوب الهدي على المصدود ولو كان مفرداً للحج لأن مورد الموثق فيما لو ارتفع الصد وتمكن من التحلل بالعمرة من الأحرام ، وهذا هو مقتضى القاعدة في المصدود والمحصور إذا فاتهما الحج وارتفع العذر منهما انه يتعين عليهما التحلل ، بالعمرة خلافاً لما يظهر من بعض من بقاء وجوب الهدي عليهما ولبعض آخر من التخيير بين التحلل بالهدي والتحلل بالعمرة ، وهي لا تخلو من دلالة في الجملة على أن المصدود لا يتعين عليه الحلق . وفي رواية حمران عن أبي جعفر : ( قال إن رسول الله حين صدّ بالحديبية قصّر وأحل ونحر ثمّ انصرف منهما ولم يجب عليه الحلق حتى يقضي النسك فأما المحصور فإنما يكون عليه التقصير ) « 2 » ، ومفاد هذه الرواية اجزاء التقصير في المصدود والمحصور ، وما في مرسلة الصدوق قال : ( والمحصور والمضطر يذبحان بدنتيهما في المكان الذي يضطران فيه وقد فعل رسول الله ذلك يوم الحديبية
هامش
( 1 ) أبواب الاحصار ، ب 3 ، ح 2 . ( 2 ) أبواب الاحصار ، ب 6 ، ح 1 .