. . . . . . . . . .
شرح
المحلل به ، نظير ترتب التقصير في العمرة على السعي لا بمعنى ان اجزاء النسك سبب للتحلل التدريجي من الأحرام . وإلى هذا أشار الشيخ في الخلاف نظير سببية التمتع للهدي في ذيل الآية ، ومن ثمّ ذهب البعض إلى عدم سقوط هذا الهدي بالهدي المسوق كما هو الحال في هدي التمتع مع هدي كفارات الأحرام ، أو المتمتع الذي يسوق الهدي في عقد احرام حجه لا عمرته .
لكن قد يقال إن الواجب بالإحصار أو الصد أو التمتع هو ذبح الهدي أي فعل الذبح غاية الأمر قيد متعلقه بكونه هدياً ، وهذا المتعلق مطلق لما قد اهدى بالسياق ، فإن السياق وان أوجب كون الدم صدقة هدية إلى بيت الله الحرام ، إلّا انه يغاير فعل الذبح مضافاً ، إلى أن اخذ عنوان الهدي قيداً في الذبح هو قيد توصلي ، والصدقة والهدية عبادة في نفسها ، فالتداخل متصور
ويشهد لذلك صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله في المحصور الذي لم يسق الهدي قال : ينسك ويرجع قيل فإن لم يجد هدياً قال يصوم « 1 » ، حيث إن الظاهر من السؤال المفروغية من اجزاء هدي السياق في الذبح الواجب بالإحصار وظاهر جوابه تقرير ذلك ومثله مصحح رفاعة بن موسى عن أبي عبد الله : ( قال قلت له رجل ساق الهدي ثمّ احصر قال يبعث بهديه ) « 2 » ومثله صحيح محمد بن مسلم « 3 » فتحصل الاكتفاء بهدي السياق عن الهدي الواجب في
هامش
( 1 ) أبواب الاحصار ، ب 7 ، ح 1 .
( 2 ) أبواب الاحصار ، ب 7 ، ح 3 .
( 3 ) أبواب الاحصار ، ب 4 ، ح 1 .