. . . . . . . . . .
شرح
اللثام لزوم الاستنابة أيضاً عن الطواف والسعي فيما إذا كان الصد عنهما كما عن المقنعة .
ومقتضى القاعدة هو وجوب ارسال الهدي أو ثمنه كما دلت عليه روايات المقام إلى أن يبلغ محله مكة ان كان في عمرة ، أو منى ان كان في الحج إلّا أن يعجز عن ذلك فيذبح أو ينحر في محله ، سواء ذلك في المصدود أو المحصور كما لا بد من الحلق أو التقصير ، وأن عنوان ( ( أحل ) ) في الروايات كناية عن ذلك .
وبيان ذلك أنه بعد الفراغ من وجوب التحلل بالهدي كما تدل عليه الآية والروايات الآتية ان محلّ الهدي بحسب الآية عموماً هو ذلك أي الحرم على التفصيل المزبور سواء كان هدي سياق أو غيره وذلك لأن الهدي هو من الإهداء والصدقة لبيت الله الحرام فمصرفه لا بد أن يكون في الحرم كما أن ذبح الهدي هو من العبادات والنسك والشعائر التي يؤتى بها في الحرم ويشير إلى ذلك قوله تعالى :ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ * وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ. . .وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ« 1 » وكذا قوله تعالى :وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ« 2 » الآية فإنّ مجمل هذه الآيات دالّ على أنّ محل الهدي بحسب مقتضى القاعدة الأولى هو البيت العتيق ، ب - ل ان الآية الثانية دالة
هامش
( 1 ) الحج : 33 ، 34 ، 36 .
( 2 ) البقرة : 196 .