. . . . . . . . . .
شرح
بالخصوص على هدي التحلل من الاحصار ، والإحصار لغة مطلق المنع وإن ذكر بعض اللغويين انه خاص بمنع المرض من الاتمام نظير قوله تعالى :الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ« 1 » .
وأما ذكر المرض - فلا قرينة فيه للتقييد العموم لإرادة المرض المانع من الحلق لا من اتمام النسك ، بل في بعض الروايات كما سيأتي استعمال الحصر في الأعم لا سيما مع قرينية ذيل الآية عند قوله فقال :فَإِذا أَمِنْتُمْكما أن مفاد الآية أن التحلل لا يحصل بذبح الهدي وحده بل لا بد من ضميمة الحلق ، وسيأتي ان الروايات الواردة في الصد ليست مخصصة لحكم ارسال الهدي إلى محله ، بل هي تتصرف في اطلاق المحمول الدال على التعيين فتكون النتيجة هي التخيير ، وبعبارة أخرى هي رافعة للعزيمة ، وقد يحمل مفاد الروايات على الترخيص في الذبح من مكان الصد عند العذر وهو الأقوى ، نظير ما ورد في المحصور بالمرض أيضاً فإنه قد وردت روايات في جواز الذبح في مكان الحصر وهي محمولة على عدم التمكن من الإرسال ، مع أنه وردت روايات أخرى في المحصور انه يبعث بهديه ، كما أن ظاهر الآية بمقتضى الشرطية فيها سببية الاحصار - كمانع عن النسك - لوجوب الهدي لا للتحلل فظاهرها ان الهدي بسبب العجز عن اتيان النسك
وبعبارة أخرى ان ظاهر الآية ان وجوب الهدي عند الاحصار بدل عن وجوب الاتمام المذكور في صدر الآية ، ثمّ تعرضت الآية للتحلل من الأحرام بالحلق بشرط بلوغ الهدي محلّه . وهذا المفاد لا يعطي سببية الهدي وبلوغه للتحلل بل غايته اشتراط
هامش
( 1 ) البقرة : 273 .